اللاجين ، وجار المستجيرين ، وما من الخائفين ان كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيا
فامح عنى اسم الشقا وأثبتني عندك سعيدا ، وان كنت كتبتني في أم الكتاب محروما فامح
حرماني ويسر رزقي وأثبتني عندك سعيدا موفقا للخير فإنك تقول في كتابك الذي
أنزلت : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
واخرج أيضا في الدر المنثور ( قال ) واخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن
عباس في قوله : ( يسأله من في السماوات والأرض ) يعنى : يسأل عباده إياه الرزق
والموت والحياة كل يوم هو في ذلك .
( قال ) واخرج الحسن بن سفيان في مسنده ، والبزاز وابن جرير والطبراني ، وأبو
الشيخ في العظمة ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الايمان ، وابن عساكر عن أبي
الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قول الله : ( كل يوم هو في شان ) قال : من شانه ان يغفر ذنبا ،
ويفرج كربا ، ويرفع قوما ويضع آخرين ، وزاد البزار وهو يجيب داعيا .
ومنها ما اخرج في الصحيحين عن انس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : من سره ان ينبسط له رزقه أو ينسا له في اثره فليصل رحمه .
وكذلك يبتلى عباده بالفقر والمرض ، ونقص الأعمار والأرزاق ، وتغير النعم وحبس
الدعا ونزول البلا بكفرانهم النعم وتكذيبهم الرسل ، وظلم بعضهم بعضا وقطع
الرحم والزنا وسائر المناهي والمعاصي لاستصلاحهم ، وتكفير ذنوبهم ، وتمحيصهم
ولحكم أخرى وعنايات يختص بها بعض عباده المخلصين فيبتليهم لترفيع درجاتهم
وظهور شؤونهم العالية ، وتسليمهم وانقيادهم ليكونوا أسوة حسنة لمن أراد ان يتأسى
بهم ولغير ذلك من الحكم المتعالية التي هو اعلم بها .
قال الله تعالى : ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل
مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون
وقال تعالى جده : ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض
الذي عملوا لعلهم يرجعون .
وقال تبارك وتعالى : ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا
ما بأنفسهم .
وقال عز وجل : وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب .
مجموعة الرسائل — صفحة 97
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٧