فالآيات الكثيرة المشتملة على الجملة الفعلية المضارعة دالة على أن الله تعالى لم
يفرغ من الامر والتدبير ، ومنها يعلم تفسير قوله تعالى : ( كل يوم هو في شان ) وانه
لا يشغله شان عن شان ، وان نزول كثير من النعم ودوامه وبقائه مشروط باعمال العباد
وحسن تصرفهم في النعم ومقدار شكرهم عليها .
واما الأحاديث : فهي أيضا من طرق الشيعة فوق حد الاحصاء ، كقوله صلى الله عليه وآله : صلة
الرحم تزيد في العمر وتدفع ميتة السوء وتنفى الفقر .
وقال صلى الله عليه وآله : من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا
ورزقه من حيث لا يحتسب .
وروايات كثيرة رويت في الترغيب على الانفاقات والصدقات والخير والاحسان ،
واكرام الذرية الطاهرة ، وإعانة الضعفاء ، وقضاء الحوائج ، والبر بالوالدين والأيتام ، وادا
حقوق الجار والإخوان وغيرها من الأعمال الصالحة سيما الصلاة والصيام والدعاء .
ومن طرق بقية المذاهب أيضا كذلك :
منها ما أخرجه السيوطي في الدر المنثور قال : اخرج ابن مردويه وابن عساكر
عن علي رضي الله عنه انه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله عن هذه الآية ( يمحو الله . . . ) فقال له : لأقرن
عينيك بتفسيرها ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها : الصدقة على وجهها ، وبر
الوالدين ، واصطناع المعروف يحول الشقا سعادة ، ويزيد في العمر ويقي مصارع
السوء . ( قال ) وأخرج الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لا ينفع الحذر من
القدر ولكن الله يمحو بالدعا ما يشاء من القدر .
( وقال ) اخرج ابن أبي شيبة في المصنف رحمه الله وابن أبي الدنيا في الدعا عن ابن
مسعود رضي الله عنه قال : ما دعا عبد بهذه الدعوات الا وسع الله له في معيشته :
( يا ذا المن ولا يحسن عليه يا ذا الجلال والاكرام يا ذا الطول لا إله إلا أنت ظهر
مجموعة الرسائل — صفحة 96
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩٦