مطلقاتها ، وتخصيص بعض عموماتها ، وبيان خاصها وعامها ، وغير ذلك . وأفرد
بعضهم في هذا القسم من التفسير ، وجمع فيه هذه الروايات وليس كله مقبولة عند
الشيعة ، وهو بينهم كتفسير السيوطي المسمى ( بالدر المنثور في التفسير بالمأثور )
عند الجمهور .
والعجب من الخطيب انه يرمى الشيعة بتأويل الآيات ، ويغمض النظر عن
تأويلات أكابر أهل السنة ، وأقطابهم من المتصوفة وغيرهم مما لا يقبله الطبع السليم
والذهن المستقيم ، ومما تضحك به الثكلى ، فاقرأ يا أخي قليلا من هذه التأويلات
الخيالية الباطلة في تفسير النيشابوري ( غرائب القرآن ) . وراجع التفاسير المشهورة
المعتمدة عند الشيعة كالتبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان لأمين الاسلام الطبرسي
حتى تعرف نزاهة الشيعة عن هذه التأويلات الوهمية الشعرية وعدم اعتدادهم بها .
صيانة الكتاب من التحريف
قال الخطيب في ص 8 : بل إن أحد كبار علماء النجف وهو الحاج ميرزا حسين بن
محمد تقي النوري الطبرسي الذي بلغ من اجلالهم له عند وفاته سنة 1320 ه انهم دفنوه
في بنا المشهد المرتضوي بالنجف ، في إيوان حجرة بانو العظمى بنت السلطان الناصر
لدين الله ، وهو إيوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب
القبلة في النجف الأشرف بأقدس البقاع عندهم .
هذا العالم النجفي الف في سنة 1292 وهو في النجف عند القبر المنسوب إلى
الامام على كتابا سماه ( فصل الخطاب في اثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) جمع فيه
مآت النصوص عن علماء الشيعة ومجتهديهم في مختلف العصور بان القرآن قد زيد فيه
ونقص منه ، وقد طبع كتاب الطبرسي هذا في إيران سنة 1298 ، وعند طبعه قامت
حوله ضجة لأنهم كانوا يريدون ان يبقى التشكيك في صحة القرآن محصورا بين
خاصتهم ومتفرقا في مآت الكتب المعتبرة عندهم ، وان لا يجمع ذلك في كتاب واحد
تطبع منه ألوف من النسخ ، ويطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ، ماثلة امام
أنظار الجميع ، ولما ابدى عقلاؤهم هذه الملاحظات خالفهم فيها مؤلفه ، والف كتابا
مجموعة الرسائل — صفحة 361
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦١