الاسلام والقرآن ، ولا تودي الا إلى الضعف ، ومضاعفة المشاكل بين المسلمين .
وان كانت لكم غيرة على القرآن فزودوا الشباب والخواص والعوام بمثل كتاب ( مع
الخطيب ) المدافع عن قداسة القرآن وحرمته ، لا ان تأتوا بضده وتنسبوا بزعمكم إلى
طائفة من المسلمين ، حيث يزيد عددها على المائة مليون نسمة ، القول بالتحريف وهم
يستنكرون هذا القول أشد الاستنكار .
فما الذي تريدونه ان لم يكن هدفكم الفرقة والاختلاف وجرح العواطف ؟ ما الذي
تريدون من نشركم أمثال كتاب ( حقائق عن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ) ومن
( العواصم من القواصم ) ؟ والا فأي مسلم يرضى بعد واقعة الطف والحرة ان يقول ليزيد
( أمير المؤمنين ) ؟
قال نوفل بن أبي الفرات : كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد ، فقال :
أمير المؤمنين يزيد ، فقال : تقول : أمير المؤمنين ، وامر به فضرب عشرين سوطا ،
واخرج مسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أخاف أهل المدينة أخافه الله ، وعليه
لعنة الله ، والملائكة والناس أجمعين .
ويزيد هو الذي أباح المدينة ثلاثة أيام لأهل الشام ، حتى ارتكبوا فيها الجرائم
الكبيرة من قتل الصحابة ، وافتضاض العذارى ، ونهب الأموال ، وغير ذلك مما سود به
وجه الانسانية .
وان كنتم يا ناشري كتاب ( حقائق . . ) لا تعرفون يزيد ، أو انكم تحبون ما ارتكبه
من الجرائم ، ولذا تحاولون تحسين سيرته ، فولده معاوية عرفه وأباه وعرفهما للناس -
كما تشهد عليه وقعة الطف والحرة وغزوة الكعبة ، وحبر الأمة عبد الله بن عباس ،
وجمع من الصحابة والتابعين .
قال ابن حنظلة الغسيل : والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا ان نرمي
بالحجارة من السماء انه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ،
ويدع الصلاة .
فاهنأوا اذن يا أيها المؤمنون ! بأميركم يزيد ، حشركم الله معه ومع أبيه معاوية ،
ومع جده أبي سفيان ، وجدته هند ، وزياد وعبيد الله بن زياد ومروان ، والوليد ( فقل
في نفسك ان كنت موقنا بصحة طريقتك ، وطريقة محب الدين الخطيب : اللهم آمين ) .
يامن ترحمت في كتابك على الخطيب ودافعت عنه .
مجموعة الرسائل — صفحة 281
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨١