من اعلام أهل السنة ممن يطول بنا الكلام بسرد أسمائهم حتى أن جمعا منهم صنفوا في
ذلك كتبا مفردة .
أو أخذتموهم بعقائدهم الصحيحة التي تعتقدونها أنتم ان كنتم من أهل السنة ( ولستم
منهم ) كالتقية التي نزل بها القرآن الكريم .
أو أخذتموهم بآراء وأقوال لم تحصلوها ، وما دريتم قولهم فيها أو دريتم وتجاهلهم
كالرجعة م والبداء وقلتم فيها ما تريدون ، وتركتم النظر حول هذه المسائل ، ولم
تكلفوا أنفسكم النظر في أدلتهم من الكتاب والسنة فأولتموها بمزاعمكم ليكون لكم عذر
عند العوام والجهال حتى لا يسألوكم عن حقيقة ما يقوم عليه مذهب شيعة أهل البيت .
فان السؤال إذا وصل إلى هنا لا يمكنكم ان تدفعوا الناس عن الميل إلى مذهب أهل البيت
والى التشيع ، لان مذهبهم اقتصر على الاخذ عن أهل البيت والتمسك بهم دون
غيرهم ، كما قال أبان بن تغلب : ان الشيعة هم الذين إذا اختلف الناس عن النبي صلى الله عليه وآله
يأخذون بقول الامام على ، ويتركون غيره من الأقوال ن .
والبحث والتنقيب إذا كان للوصول إلى الحقيقة ينتهى إلى مذهب الشيعة كما ترى
ذلك في كتب جماعة من رجالات العلم من المتقدمين ، والمعاصرين من أهل السنة في
مسائل كثيرة ، فبعضهم صرح بما ينتهى إليه البحث في ضوء علمي ، وبعضهم ان لم
يصرح فلقد أورد البحث وأتمه على نحو يلتفت من يقرأه إلى نتيجة بحثه .
ولا يقبل المسلم المثقف ، والجيل المعاصر ما ذكره بعض السلف من اعذار مختلقة
للاحداث التي وقعت بعد ارتحال الرسول الأعظم إلى الرفيق الأعلى ، فترى مثل سيد
قطب لا ينكر سوء سيرة عثمان وضعف سياسته ، وما خسر المجتمع الاسلامي به في
كتابه ( العدالة الاجتماعية ) ويعظم نهضة الإمام الحسين عليه السلام وقيامه لحفظ الاسلام غاية
التعظيم ، يذكر عمله مع عمل إبراهيم الخليل النبي العظيم عليه السلام في تفسيره .
ولعلك لا ترى من الكتاب المثقفين من يدفع عن سيرة معاوية ، وعمرو بن العاص ،
ويزيد بن معاوية ، ويحمل أفاعيلهم المنكرة وأفاعيل أمثالهم على الاجتهاد ، فامر
مجموعة الرسائل — صفحة 266
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦٦