باهل البيت ك وحملتهم على ترك روايات رجال الشيعة ، فوتت على غير الشيعة علوما
كثيرة وحرمتهم عن تلك الأحاديث الصحيحة والاهتداء بهدى العترة الطاهرة ، فآل
امر الدين الحنيف والسنة النبوية إلى ما آل ، حتى قال انس : ما اعرف شيئا مما كان على
عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قيل : الصلاة . قال : أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها ؟ .
وقال الزهري : دخلت على انس بن مالك بدمشق وهو يبكى ، فقلت : ما يبكيك ؟
فقال : لا اعرف شيئا مما أدركت الا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضيعت .
وقالت أم الدرداء : دخل على أبو الدرداء وهو مغضب فقلت : ما أغضبك ؟ فقال :
والله ما اعرف من أمة محمد صلى الله عليه وآله شيئا الا انهم يصلون جميعا .
وأخرج أحمد بسنده عن أم الدرداء قالت : دخل على أبو الدرداء وهو مغضب ،
فقلت : من أغضبك ؟ قال : والله لا أعرف فيهم من امر محمد صلى الله عليه وآله شيئا الا انهم يصلون
جميعا .
ولا يخفى ان الواجب على العلماء الاخذ باخبار الثقات الممدوحين بالأمانة والوثاقة
ممن يحصل الاطمئنان بصدقهم . ومن جملة الثقات الذين هم كذلك ثقات الشيعة ،
فلا ينبغي للفقيه ولكل من يروم تعلم الفقه الاسلامي ومعرفة نظمه ومناهجه في شؤون
الحياة ، الاعراض عن أحاديثهم وترك الروايات الموثوق بصدورها المخرجة في
جوامعهم لمجرد ان في سندها شيعي أو موال لأهل البيت أو راو لشئ من فضائلهم ل ،
كما أنه لا يجوز الاتكال على اخبار الكذابين والوضاعين ، سواء أكانوا من الشيعة أو من
أهل السنة
مجموعة الرسائل — صفحة 13
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣