بسم الله الرحمن الرحيم
العلماء مشاعل النور على طريق الكمال والارتقاء ، ومصابيح الضوء في ظلمات
الحياة بل إنهم كنجوم السماء يهتدي بهم التائهون في لجج الأحداث ، ويستدل بهم
الحائرون في ظلمات الدروب ( 1 ) .
كيف لا وهم يدلون على الله ، ويذبون عن دينه ، ويمسكون أزمة القلوب من أن
تزيغ ، ويدفعون عن شرائع الله تحريف المحرفين وكيد المبطلين .
ومؤلفنا الجليل سماحة آية الله العلامة الشيخ لطف الله الصافي هو أحد هؤلاء
الأعلام الذين كرسوا حياتهم للذب عن حياض العقيدة والشريعة ، والدفاع عن
جوانبها بأقلامهم وكتاباتهم ومواقفهم .
ومن هنا ينبغي لقارئنا الكريم أن يتعرف على هذه الشخصية عن كثب ،
وإن كانت رسائله وكتاباته الحاضرة خير طريق لهذه المعرفة ، وأفضل
وسيلة لهذا التعرف .
ولاغرو فمؤلفنا الجليل من بيت شيد على أسس الزهد والتقوا ، ومن شجرة قد
هامش
( 1 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر ،
فإذا طمست أو شك أن تضل الهداة ) ( المحجة البيضاء ج 1 ، ص 21 وبحار الأنوار ج 2 ، ص 25 ) .
وقال الإمام محمد بن علي الباقر سلام الله عليه ( العالم كمن معه شمعة تضئ للناس فكل من أبصر
شمعته دعا له بخير ، كذلك العالم معه شمعة يزيل بها ظلمة الجهل والحيرة ) ( بحار الأنوار ج 2 ، ص 4
والمحجة البيضاء ج 1 ، ص 31 ) .