ضربت بجذورها في العلم والكمال ( 1 ) .
فقد ولد سماحته في 19 جمادي الأولى من عام 1337 ه وأخذ المقدمات والعلوم
الآلية من الأديب البارع الشيخ أبو القاسم المشتهر بالقطب ، حيث قرأ عليه الصرف
والنحو والمنطق والمعاني والبيان والبديع ، كما أنه قرأ عند والده العلامة الشيخ
محمد جواد الصافي القوانين والفرائد ، والمكاسب والكفاية ، وذلك في مسقط رأسه في
جرفادقان ، في عصر كان تحصيل العلوم الإسلامية والانخراط في سلك رجال الدين
إصرا صعبا للغاية ، نظرا للمضايقات التي كانت تمارسها حكومة الطاغية ( بهلوي )
المقبور ، وما كان يقوم به زبانيته من ملاحقة لطلاب العلوم الإسلامية ، والمتزيين بزيهم
بشتى الأعذار والحجج الواهية .
إلا أن مؤلفنا الجليل اختار هذا السبيل بطوع رغبته ، ومضى فيه دون أن يعبأ
بالمتاعب والمشكلات ، واستمر في تحصيل العلوم الإسلامية المباركة ، كما أنه تزيا بزي
أهل العلم في تلك الظروف غير عابئ بالصعوبات .
ثم إنه عام 1360 ه انتقل لتكميل دراساته الإسلامية العليا إلى الحوزة العلمية التي
أسسها في مدينة قم المقدسة المجاهد العظيم فقيد الأمة المرجع الراحل الشيخ
عبد الكريم الحائري عام 1340 ه . ( 2 )
هامش
( 1 ) فوالده هو العلامة المجاهد الفاضل الجليل الشيخ محمد جواد الصافي المتولد في 27 شعبان المعظم
من عام 1287 ه المتوفى في 25 رجب من عام 1378 ه ، وقد ترجم له العلامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني
في ( نقباء البشر ) .
ووالدته العالمة الفاضلة ، والشاعرة المحبة لأهل البيت النبوي الطاهر ، المربية لأولادها الأفاضل ، على خير
الصفات والفضائل .
( 2 ) توفي آية الله الإمام الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية عام 1355 هجرية ، وقد أرخ
العلامة الجليل السيد صدر الدين العاملي الذي كان واحدا من الزعماء البارزين في الحوزة العلمية في قم ، بعد
وفاة شيخنا المؤسس بقوله :
دعاه مولاه فقل مؤرخا * لدى الكريم حل ضيفا عبده