معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ ) وقال رجل ( يا رسول الله ! أنت كنت بحرا ،
من يقوم بهذا ؟ ) ثم قال الآخر : عرض هذا على أهل بيته واحدا بعد واحد ، فقال علي :
أنا ( حم وابن جرير ، وصححه الطحاوي ض ) . ) ( 1 )
الطريق الثاني عشر : ما أخرجه أيضا المتقي عن علي ( عليه السلام ) قال :
( لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعا بني عبد المطلب ، وصنع لهم
طعاما ليس بالكثير ، فقال ( كلوا بسم الله من جوانبها ، فان البركة تنزل من ذروتها )
ووضع يده أولهم ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم دعا بقدح ، فشرب أولهم ، ثم سقاهم ، فشربوا
حتى رووا ، فقال أبو لهب ( لقدما سحركم ؟ ) وقال ( يا بني عبد المطلب ! اني جئتكم بما
لم يجئ به أحد قط ، أدعوكم إلى شهادة أن لا اله إلا الله ، والى كتابه . ) فنفروا وتفرقوا .
ثم دعاهم الثانية على مثلها ، فقال أبو لهب كما قال في المرة الأولى ، فدعاهم ، ففعلوا مثل
ذلك ، ثم قال لهم ومد يده ( من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليكم من بعدي ؟ )
فمددت وقلت : أنا أبايعك ، وأنا يومئذ أصغر القوم ، عظيم البطن ، فبايعني على ذلك .
قال : وذلك الطعام أنا صنعته ) ( ابن مردويه ) ( 2 ) .
أقول : وهذه الطرق والمتون كلها تقوي ما أسنده الطبري في تاريخه بسند فيه
عبد الغفار بن القاسم ، ان فرضنا ضعفه به ، فيرقى السند بهذا السند بهذه الطرق
وبشواهد كثيرة صحيحة ومتواترة إلى درجة كمال الصحة والاعتبار .
واما ما أخرجه الطبري فهو هذا :
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن عبد الغفار
بن القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث ، عن نوفل بن الحارث بن
عبد المطلب ، عن عبد الله بن عباس ، عن علي بن أبي طالب ، قال :
( لما نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 13 ، ص 128 و 129 ، ح 36408 .
( 2 ) كنز العمال ج 13 ، ص 149 ، ح 36465 .