رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بني عبد المطلب ، فيهم رهط ، كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال :
فصنع لهم مدا من طعام ، فأكلوا حتى شبعوا ، وبقي الطعام كأنه لم يمس . ثم دعا بغمر ،
فشربوا حتى رووا ، وبقي الشراب كأنه لم يمس ولم يشرب ، فقال ( يا بني عبد المطلب ! إني
بعثت إليكم خاصة وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم ، فأيكم يبايعني
على أن يكون أخي وصاحبي ؟ ) قال : فلم يقم إليه أحد ، قال : فقمت إليه ، وكنت أصغر
القوم ، فقال ( اجلس ) ثلاث كان في الثالثة ضرب بيده على يدي .
وأخرجه ابن عساكر بسنده عن ربيعة ( 1 ) ، وروى ابن حجر نحوه وفيه : فبدرهم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( أيكم يقضي عني ديني ) ؟ قال : فسكت وسكت القوم ، فأعاد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنطق ، فقلت : أنا يا رسول الله فقال ( أنت يا علي ، أنت يا علي ) .
( قال ابن حجر ) : رواه البزار ، واللفظ له ، وأحمد باختصار ، والطبراني في الأوسط
باختصار أيضا . ورجال أحمد وأحد اسنادي البزار رجال صحيح غير شريك
وهو ثقة ) ( 2 ) .
الطريق الثامن : ما في المسند ( حدثنا عبد الله : ثنا أبي : ثنا أسود بن عامر : ثنا
شريك ، عن الأعمش عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي ( رضي الله عنه ) قال :
لما نزلت هذه الآية ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) قال : جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل بيته ،
فاجتمع ثلاثون ، فأكلوا وشربوا ، فقال لهم ( من يضمن عني ديني ومواعيدي ، ويكون
معي في الجنة ، ويكون خليفتي في أهلي ؟ ) فقال رجل لم يسمه شريك ( يا رسول الله !
أنت كنت بحرا ، من يقوم بهذا ؟ ) قال : ثم قال الآخر ، فعرض ذلك على أهل بيته ، فقال
علي ( رضي الله عنه ) : أنا ( 3 ) .
الطريق التاسع : ما أخرجه علامة المعتزلة ، عن شيخه أبي جعفر الإسكافي ، قال :
( وقد روي في الخبر الصحيح أنه كلفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور كلمة الاسلام
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 1 ، ص 159 ، مجمع الزوائد ج 8 ، ص 302 ، تاريخ دمشق ترجمة الإمام ( عليه السلام ) ص 98 .
( 2 ) مجمع الزوائد ج 8 ، ص 302 و 303 .
( 3 ) مسند أحمد ج 1 ، ص 111 .