بأن وحدة الأمة الإسلامية تزيل سلطانهم وتزعزع أركان حكوماتهم ، وتدك
صروحهم ، فترى بعض الحكومات في المجتمعات السنة ، تحارب فكرة الوحدة
السياسية والحكومية ، ولا تسمح لأحد أن يعمل لها ، أو يدعو إليها .
فكروا كيف ينبغي أن تعملوا لإعادة مجد الإسلام ، وإعادة سلطان أحكام الله في
الدول الإسلامية وفي مجتمعاتها ، وكيف ينبغي أن نعمل لتحقيق الوحدة الإسلامية . . .
لا تبادروا إلى نشر مقالات ورسائل مثل ( إسمعي يا إيران ) و ( الخطوط العريضة ) ، ولا
تعاتبوا محبي أهل البيت ( عليهم السلام ) من الشيعة والسنة ، ومن يأخذ بمذهبهم في الأصول
والفروع ، ويرى أئمتهم أعدال الكتاب بمقتضى ( حديث الثقلين ) المسلم به بين الفريقين ،
وأحاديث كثيرة أخرى ، ولا تتهموهم بالغلو فيهم ، ولا تقولوا إن الشيعة جعلت الإمامة
- العياذ بالله - مشاركة للنبوة ، فإن الشيعة بريئون من هذه التهم ، وبعيدون عما
تقذفونهم به ، وليس حبهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) إلا مظهرا من مظاهر حبهم واحترامهم
للنبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) فإنه ( صلى الله عليه وآله ) أمر بحبهم ورغب فيه ترغيبات أكيدة ، تشهد بذلك
روايات متواترة ، أخرجها الحفاظ وأرباب الجوامع والصحاح والمسانيد في كتبهم ،
ولا يلوم الشيعة على ذلك إلا من في قلبه مرض أو نفاق . . .
الشيعي متأثر بحب علي وفاطمة والحسنين وسائر الأئمة ( عليهم السلام ) ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان
يحبهم ، ويأمر بحبهم ، وكانوا أحب الناس إليه وأعزهم عليه .
هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وإنزال
مناقب في شورى وسورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم آل بيت المصطفى وودادهم * على الناس مفروض بحكم وإسجال
فماذا تنقمون من الشيعة في ذلك ، ولماذا تأخذون عليهم ما هو من علائم الإيمان
وطهارة المولد ؟
هذا رأينا . . .
وأما ما رأيتم في مسجد سبهسالار وغيره من الصور ، فقد مر الجواب عنه ، وقد أفتى
علماء الشيعة ببدعة هذه الصور وتركها ، كما أفتوا بكراهة الصلاة في مكان فيه صورة .
مجموعة الرسائل — صفحة 370
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٠