يضعف هذا الاستظهار ، ويسقط عن درجة الإحتجاج به ، ويقوى في النظر إسقاط
كلمة مثل الرباع أو العقار أو كون الألف واللام في الأرض للعهد ولذا ترك الإمام
الاستفصال فلا يجوز الاعتماد على مثله في تخصيص عموم الكتاب ،
وكذا إذا رأينا أنهم خرجوا عن زرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) لا ترث
النساء من عقار الأرض شيئا ، واستظهرنا منه الحكم بحرمانها من أرض الدور ثم رأينا
ما خرجوا عنهما بطريق آخر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : النساء لا يرثن من الأرض ،
ولا من العقار شيئا لا يجوز الإتكال على الحديث الثاني لاحتمال أن يكون هذا عين
الحديث الأول ، ويكون المراد من الأرض أرض الدور ، وأن يكون قوله : ولا من العقار
شيئا من العطف بالتفسير .
والحاصل أن الملاك كل الملاك في أعمال قواعد باب التعارض أو العموم
والخصوص ، والمطلق ، والمقيد ، وحمل الظاهر على الأظهر إنما هو تعدد الحديث والمخبر
به ، وهكذا ملاحظة بعض الأصول العقلائية الأخر مثل أصالة عدم النقيصة وأصالة عدم
الزيادة ، وتقدمها على أصالة عدم النقيصة مطلقا أو في الجملة كما هو المختار ، إنما يصح
إذا كان الناقل في مقام نقل عين ألفاظ المروي عنه ، وأما إذا لم يكن في هذا المقام ، وكانت
هناك قرائن على عدم اعتماده على نقل عين اللفظ فحجية هذه الأصول غير معلومة .
إذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم أن في أخبار الباب ما يحتمل اتحاده مع غيره بحيث
لا يمكن الاعتماد عليه مع عدم ملاحظة هذا الغير ، وهذا كروايتي يزيد الصائغ وقد ذكرنا
الوجه في احتمال اتحادهما .
ومثل رواية علي بن رئاب عن زارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن المرأة لا ترث مما ترك
زوجها من القرى والدور والسلاح ، والدواب شيئا ، وترث من المال ، والفرش ،
والثياب ، ومتاع البيت مما ترك ، وتقوم النقض والقصب فتعطى حقها منه ( 1 ) ورواية
أخرى عنه عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهم السلام ) : إن المرأة لا ترث مما ترك زوجها من القرى ،
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ميراث الازدواج ب 6 ، ح 1