ومنها : ما أخرجه أحمد في مسنده ، ج 1 ص 168 ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( من
سعادة ابن آدم ، استخارته الله ، ومن سعادة ابن آدم ، رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة
ابن آدم ، تركه استخارة الله ، ومن شقوة ابن آدم ، سخطه بما قضى الله عز وجل ) .
وعن انس بن مالك ، لما توفى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : كان رجل ملحد ( يلحد ) ، وآخر
يضرح ، فقالوا : نستخير ربنا . فبعث ( فنبعث ) إليهما ، فأيهما سبق تركناه . فأرسل إليهما ،
فسبق الله صاحب اللحد ، فألحدوا له .
وهذا الحديث يدل على أن الاستخارة بالسبحة جايزة ، لا إشكال في جوازها .
وأما الأخبار من طرقنا ، فأكثر من أن تحصى :
فمنها : ما رواه ثقة الإسلام في ( الكافي ) بسند صحيح ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام )
( صل ركعتين ، واستخر الله . فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له البتة ) .
ومنها : ما روى عن البرقي في ( المحاسن ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال ( قال الله
عز وجل : من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال ، فلا يستخيرني ) .
ومنها : ما روى عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : ربما
أردت الأمر ، تفرق مني فريقان ، أحدهما يأمرني ، والآخر ينهاني . قال : فقال ( إذا كنت
كذلك ، فصل ركعتين ، واستخر الله مأة مرة ومرة ، ثم انظر أجزم الأمرين لك ، فافعله ،
فإن الخيرة فيه إن شاء الله ) .
وفي رواية عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( ثم انظر أي شئ يقع في قلبك ، فاعمل به )
وفي رواية اليسع القمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( انظر إذا قمت إلى الصلاة فإن الشيطان
أبعد ما يكون من الإنسان إذا قام إلى الصلاة ، أي شئ يقع في قلبك ، فخذ به ، وافتح
المصحف ، فانظر إلى أول ما ترى فيه ، فخذ به إن شاء الله تعالى ) .
وربما يستخار لرفع التحير وطلب تعرف ما فيه الخيرة بالسبحة ، وهي أيضا مروية
في طرقنا عن الصادق ( عليه السلام ) ، وكذا بالرقاع ، وهي أيضا مروية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
مجموعة الرسائل — صفحة 131
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣١