نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم قال : خذ جارية من السبي غيرها ، قال : وأعتقها
وتزوجها وفي رواية أعتق صفية وجعل عتقها صداقها ، وفي رواية
تزوج صفية وأصدقها عتقها " . وكان ذلك بعد استبراء رحمها بحيضة
في بيت أم سليم - أم أنس - رضي الله عنهما - فدفعها إلى أم سليم
تصنعها وتهيئها فجهزتها له أم سليم فأهدتا له - زفتها - من الليل
فأصبح النبي صلى الله عليه وسلم عروسا ، فقال : " من كان عنده شئ فليجئ به ،
قال : وبسط نطعا ، قال : فجعل الرجل يجئ بالأقط وجعل الرجل يجيء
بالتمر ، وجعل الرجل يجيء بالسمن فحاسوا حيسا فكانت وليمة
رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وإنما تم بناؤها في الطريق بمكان الصهباء على الصواب لا بسد
الروحا ، كما جاء في بعض الروايات وهذا ما أيده الحافظ ابن حجر ،
وذلك - لان رواية الصهباء رواية الجماعة ، ولأن الروحاء مكان قريب من
المدينة جهة مكة - الجنوب - لا من جهة خيبر - الشمال .
ثم اتجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المدينة ويقص لنا أنس فيقول : " أقبلنا
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبو طلحة ، وصفية رديفته ، فبينا نحن نسير عثرت
ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرع وصرعت المرأة فاقتحم أبو طلحة عن راحلته
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله هل ضارك شئ ؟ قال : لا ، عليك
بالمرأة ، قال فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه ثم قصد قصد المرأة فنبذ
الثوب عليها ، فقامت فشدها على راحلته فركب وركبنا نسير حتى إذا كنا
مسند ابن راهويه — صفحة 32
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٣٢