بظهر المدينة ، أو أشرفنا على المدينة ، قال : آيبون تائبون عابدون لربنا
حامدون ، فلم نزل نقولها حتى قدمنا المدينة " .
وكانت صفية ذات حلم ووقار - رضي الله عنها - .
وكانت صفية تعتكف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانظر لذلك
مسندها في مسند إسحاق حديث رقم ( 2084 ) .
وتخبر صفية أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره وهو معتكف في
المسجد في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدث عنده ساعة ، ثم قامت
تنقلب ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها ، حتى إذا بلغت باب المسجد عند
باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وفى
رواية فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا ) فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم : على - رسلكما ؟ إنما
هي صفية بنت حيي فقالا : سبحان الله يا رسول الله ! وكبر عليهما ، فقال
النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم ( وفى رواية يجرى من
ابن آدم مجرى الدم ) وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا " .
توفيت صفية سنة خمسين ، ولا يصح ما ذكر أنها توفيت سنة
ست وثلاثين لان علي بن الحسين يروى عنها وصرح بسماعه منها في
مسند ابن راهويه — صفحة 33
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٣٣