خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون إلى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قالت : ألا تتزوج ؟ فقال : " ومن ؟ " قالت : إن شئت بكرا وإن
شئت ثيبا فقال : " من البكر ؟ " فقالت : ابنة أحب خلق الله إليك ، عائشة
بنت أبي بكر ، قال : " فمن الثيب ؟ " قالت ؟ سودة بنت زمعة وقد آمنت
واتبعت الذي أنت عليه ، قال : " فاذهبي فاذكريهما علي " ، فدخلت بنت أبي
بكر فقالت : يا أم رومان ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة ، فقالت :
وما ذاك ؟ فقالت : أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عليه
عائشة ، قالت انتظري حتى يأتي أبو بكر ، فدخل أبو بكر فقالت : ماذا
أدخل الله عليكم من الخير والبركة ، قال : وما ذاك ؟ قالت : أرسلني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخطب عليه عائشة قال : وهل تصلح
له ؟ إنما هي ابنة أخيه ، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فذكرت ذلك له ، قال : ارجعي إليه فقولي له : أنا أخوك / وأنت أخي في
الإسلام وابنتك تصلح لي فرجعت إليه ، فذكرت ذلك له فخرج ، وقال :
انتظري فقالت أم رومان : أن المطعم بن عدي كان ذكرها على ابنه ، - وما
وعد وعدا قط أبو بكر فأخلفه - ، فدخل أبو بكر على المطعم بن عدي
وعنده امرأته أم الفتى فقالت : يا ابن أبي قحافة لعلك مصبئ هذا الفتى
مسند ابن راهويه — صفحة 588
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٥٨٨