للحارث بن الطفيل - وكان أخا عائشة وعبد الرحمن لأمهما فاشتراه أبو بكر
فأعتقه ، وكان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله بمكة ، فأمر
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامرا أن يخرجها إلى ثور فكانا / في
الغار التي ذكر الله - عز وجل - في القرآن وأرسلا بظهرهما مع رجل من بني
الديل يقال له : أرقد من بني عبد بن عدي من بني الديل ، وكان
حليفا للعاص بن وائل السهمي وكان مشركا فاستأجراه ليدلهما ، وكان هاديا
للطريق فجيئا بظهرهما تلك الليالي الثلاث وهما في الغار ، فكان عبد الله بن
أبي بكر يأتيهما كل مساء ويخبر بما يكون بمكة ثم يصبح بمكة ، وعامر بن
فهيرة يريح عليهما الغنم فيحلبان ثم يسرح فيصبح بمكة في رعيان الناس
مسند ابن راهويه — صفحة 585
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٥٨٥