ولا يفطن له ، فلما هدأت الأصوات وبلغهما أنه قد سكت عن طلبهما جاء
الدئلي بظهرهما فلما قدم بالظهر ليركب قال لأبي بكر : " ما هذه الناقة ؟ "
فقال : هي لك يا رسول الله ! فقال : " إني لا أركب بعيرا ليس لي إلا
بالثمن " ، قال : فأخذها وكانت أسماء بنت أبي بكر صنعت سفرة لخروجهما
فشدتها بنطاقين من نطاقها ، فلما ارتحلا لم يجدوا لها عصاما تغلق به ، فحلت
إحدى نطاقيها فشدتها به ، فلذلك سميت ذات النطاقين ، وركب أبو بكر
راحلته وأردف عامر بن فهيرة فانطلقا وليس معهما غير عامر وابن أرقد
أجيرهما ودليلهما ، فأجاز بهما أسفل مكة ثم جاء الساحل حتى خرج بهما من
أسفل عسفان .
619 - 1162 قال ابن إسحاق : فأخبرني محمد بن جعفر بن الزبير ،
عن عروة ، عن عائشة قالت :
لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر من الغار سلك
بهما الدليل أسفل مكة ثم أجاز بهما الساحل حتى خرج بهما من أسفل
عسفان .
قال يحيى : قال ابن إدريس : ابن أرقد ، قال : وقال / أبو بكر عن
الكلبي أريقط ، قال يحيى : ويقال : أريقد بالتصغير .
مسند ابن راهويه — صفحة 586
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٥٨٦