خصائصها الأربعين فساق لها فيه أربعين خصيصة مع وجود مجال للنقاش في
بعضها .
ومن جملتها ما ذكرت عائشة - رضي الله عنها - فقالت : " لقد أعطيت تسعا
ما أعطيتها امرأة بعد مريم بنت عمران ، لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حتى
امر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان يتزوجني ، ولقد تزوجني بكرا وما
تزوج بكرا غيري ولقد قبض ورأسه في حجري ، ولقد قبرته في بيتي ولقد حفت
الملائكة بيتي ، وان كان الوحي لينزل عليه واني لمعه في لحافه ، واني لابنة خليفته
وصديقه ، ولقد نزل عذري من السماء ولقد خلقت طيبة عند الطيب ، ولقد
وعدت مغفرة ورزقا كريما " قلت : حسبها من الفخر أنها كانت من أحب
الناس عنده من النساء وأبوها من الرجال كما تقدم في الحديث الصحيح وعلق
عليه الذهبي ، فقال : " هذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض ، وما كان عليه
الصلاة والسلام ليحب إلا طيبا " ، وقد قال : " لو كنت متخذا خليلا من هذه
الأمة لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخوة الاسلام أفضل " .
فأحب أفضل رجل من أمته وأفضل امرأة من أمته فمن أبغض حبيبي
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حري أن يكون بغيضا إلى الله
ورسوله .
فلهذا الوجه ، تركت الكثير من أخبارها مخافة التطويل والتكرار حيث
مسند ابن راهويه — صفحة 22
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٢٢