" وكان عمار بن ياسر يحلف بالله أنها زوجته - صلى الله عليه وسلم - في
الدنيا والآخرة " وحبه عليه الصلاة والسلام لعائشة - رضي الله عنها - كان أمرا
مستفيضا ألا تراهم كيف كانوا يتحرون بهداياهم يومها تقربا إلى مرضاته -
صلى الله عليه وسلم - وكيف اجتمع نساؤه ودعون فاطمة بنت رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - فأرسلنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول :
إن نساءك ينشدنك العدل في بنت أبي بكر فكلمته ، فقال : يا بنية . . . ألا
تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى ، فرجعت إليهن وأخبرتهن فقلن ارجعي إليه فأبت
أن ترجع فأرسلن زينب بنت جحش . . . ( ولم تصل إلى نتيجة ) فقلت لام
سلمة : كلمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمته عند مبيته عليه السلام
عندها مرتين فلم يقل لها شيئا ولما كلمته المرة الثالثة فقال لها :
يا أم سلمة : " لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في
لحاف امرأة منكن غيرها " .
وعلق الذهبي بعد أن ذكر هذا الحديث فقال : " وهذا الجواب منه دال
على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها وإن ذلك
الامر من أسباب حبه لها " .
فهذه أم سلمة إحدى ضراتها تعترف وتقر بذلك فتقول : " والله لقد كانت
أحب الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أباها " .
مسند ابن راهويه — صفحة 18
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص١٨