دما ، فيقولون : يا ربنا قتلنا هذا فيقول الله له : وهو أعلم - لم قتلت
هذا - وهو أعلم - ؟ فيقول : قتلته ليكون العزة لي ، فيقول الله له : تعست
تعست تعست فيسود الله وجهه ، وتزرق عيناه فلا تبقى نفس قتلها
إلا قتل بها ، ثم يقضي الله بين من بقي من خلقه ، حتى إنه ليكلف يومئذ ،
شائب اللبن بالماء ثم يبيعه أن يخلص الماء من اللبن حتى إذا لم يبق لأحد
عند أحد تبعة ، نادى منادى فأسمع الخلق كلهم ، فقال : ألا لتلحق كل
قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله فلا يبقى أحد عبد دون الله شيئا
إلا مثلت له آلهته بين يديه ويجعل ملك من الملائكة ، يومئذ على صورة
عزير فيتبعه اليهود ، ويجعل ملك من الملائكة على صورة عيسى - عليه
السلام - فيتبعه النصارى ، ثم تقودهم آلهتهم إلى النار وهي التي
يقول الله : ( لو كان / هؤلاء آلهة ما وردوها ) ، قال : ثم يأتيهم الله
فيما شاء من هيبة فيقول : أيها الناس قد ذهب الناس الحقوا بآلهتكم وما
كنتم تعبدون من دون الله فيقولون : والله ما لنا من إله إلا الله وما كنا نعبد
غيره قال : فينصرف عنهم وهو الله معهم ثم يأتيهم فيما شاء من هيبته
فيقول : أيها الناس ذهب الناس الحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون من
دون الله ، فيقولون : ما لنا من إله إلا الله ، وما كنا نعبد غيره فينصرف
عنهم ، وهو الله معهم ، ثم يأتيهم فيما شاء من هيبته فيقول : أيها الناس
ذهب الناس الحقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون من دون الله ، فيقولون : ما
كنا نعبد غيره ، فيقول : أنا ربكم فهل بينكم وبين ربكم من آية تعرفونها ،
قال : فيكشف عن ساق فيتجلى لهم من عظمة الله ما يعرفون به أنه ربهم
فيخرون سجدا ويجعل الله أصلاب المنافقين كصياصي البقر ويخرون على
مسند ابن راهويه — صفحة 92
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٩٢