عنه الأرض فتخرجون سراعا إلى ربكم تنسلون كلكم على سن ثلاثين ،
واللسان يومئذ سريانية ( مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم
عسر ) ذلك يوم الخروج يوقفون في موقف واحد مقدار سبعين عاما
حفاة عراة غلفا غرلا لا ينظر إليكم ولا يقضي بينكم ، فيبكي
الخلائق حتى ينقطع الدمع ويدمعون / دما ويغرقون حتى يبلغ ذلك منهم
الأذقان ويلجمهم ثم يضجون فيقولون : من يشفع لنا إلى ربنا ليقضي بيننا ،
فيقولون : ومن أحق بذلك من أبيكم آدم ، خلقه الله بيده ونفخ فيه من
روحه وكلمه قبلا ، فيؤتى آدم فيطلب ذلك إليه فيأبى ، فيستقرون الأنبياء
نبيا نبيا ، كلما جاؤوا نبيا أبى وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" حتى يأتوني ، فإذا جاؤوني انطلقت حتى آتي الفحص فأخر قدام العرش
ساجدا فيبعث الله إلي ربي ملكا ، فيأخذ بعضدي فيرفعني " ، قال أبو
هريرة : فقلت : يا رسول الله ! وما الفحص ؟ فقال : " قدام العرش " ، قال أبو
يقول الله : ما شأنك يا محمد ؟ وهو أعلم ، فأقول : " يا رب وعدتني
الشفاعة ، فشفعني في خلقك ، فاقض بينهم " قال : فيقول الله : أنا آتيكم
فأقضى بينكم ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فأجئ فأرجع
فأقف مع الناس ، فبينما نحن وقوفا إذ سمعنا حسا من السماء شديدا ،
مسند ابن راهويه — صفحة 89
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٨٩