فهالنا ، فنزل أهل السماء الدنيا بمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا
دنوا من الأرض أشرقت الأرض لنورهم فأخذوا مصافهم ، فقالوا :
أفيكم ربنا ، فقالوا : لا وهو آت ، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل
من الملائكة وبمثلي من فيها من الجن والإنس ، حتى إذا دنوا من الأرض
أشرقت الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم ، فقلنا لهم : أفيكم ربنا ؟ فقالوا :
لا وهو آت ، ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثلي من نزل من الملائكة
وبمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت
الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم / فقلنا لهم : أفيكم ربنا ؟ فقالوا : لا وهو
آت ، ثم ينزل أهل السماوات سماء سماء على قدر ذلك من التضعيف ،
حتى ينزل الجبار في ظلل من الغمام والملائكة تحمل عرشه ثمانية
وهم اليوم أربعة ، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والأرضون
والسماوات على حجزهم والعرش على مناكبهم ، لهم زجل من التسبيح
وتسبيحهم أن يقولوا : سبحانك ذي الملك ذي الملكوت سبحان رب
العرش ذي الجبروت ، سبحان رب الملائكة والروح قدوسا قدوس سبحان
ربنا الأعلى سبحان رب الملكوت والجبروت والكبرياء والسلطان والعظمة
سبحانه أبد الأبد ، سبحان الحي الذي لا يموت ، سبحان الذي يميت
الخلائق ولا يموت ، ثم يضع الله عرشه حيث يشاء من الأرض ، فيقول :
وعزتي وجلالي لا يجاوزني أحد اليوم بظلم ثم ينادي نداء يسمع الخلق كلهم ،
فيقول : إني أنصت لكم منذ خلقتكم أبصر أعمالكم وأسمع قولكم
فأنصتوا إلي فإنما هي صحفكم وأعمالكم يقرأ عليكم فمن وجد اليوم خيرا
مسند ابن راهويه — صفحة 90
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٩٠