فوجدوه قبر الكفعمي وعمروه ، وقد سرى تصديق هذه القصة إلى بعض مشاهير
علماء العراق ، والحقيقة ما ذكرناه ، ويمكن أن يكون الحارث الذي عثر على القبر
زاد هذه الزيادة من نفسه فصدقوه عليها ، انتهى .
وحكمه هذا - أي : عدم صحة الواقعة ، وإمكان أن يكون الحارث زاد هذه
الزيادة من نفسه - في غير محله ، إذ لا استبعاد من وقوع مثل هذه الواقعة ، بالأخص
من الشيخ الكفعمي شيخ العارفين ، فهل يستبعد العقل أن يجعل الله هذه الكرامة
للشيخ الكفعمي ليبين فضله للناس ؟ وما حاجة الحارث إلى اختلاق هذه القصة ؟ !
آثاره :
قال المولى الأفندي في الرياض 1 : 21 : ثم له - عفا الله عنه - يد طولى في
أنواع العلوم سيما العربية والأدب ، جامع حافل كثير التتبع في الكتب ، وكان عنده
كتب كثيرة جدا ، وأكثرها من الكتب الغريبة اللطيفة المعتبرة ، وسماعي أنه قدس
سره ورد المشهد الغروي وأقام به وطالع في كتب خزانة الحضرة الغروية ، ومن تلك
الكتب ألف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم المشتملة على غرائب الأخبار ، وبذلك
صرح في بعض مجاميعه التي رأيتها بخطه ، انتهى .
فمن مؤلفاته :
( 1 ) البلد الأمين والدرع الحصين ، كتاب كبير أكبر من المصباح ألفه قبله ،
ينقل منه العلامة المجلسي في البحار ، وضمنه - مضافا إلى الأدعية والعوذ والأحراز
والزيارات والسنن والآداب وغيرها - أدعية الصحيفة السجادية ، وألحق به عدة
رسائل منها : محاسبة النفس ، والمقام الأسنى .
( 2 ) تاريخ وفيات العلماء .
( 3 ) تعليقات على كشف الغمة .
( 4 ) التلخيص في مسائل العويص ، ومسائل العويص للشيخ المفيد .
محاسبة النفس — صفحة 23
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٢٣