بحقك مولاي فاشفع لمن * أتاك بمدح شفاء الصدور
هو الجبعي المسئ الفقير * إلى رحمات الرحيم الغفور
من الحسنات خلا قدحه * فما من فتيل ولا من نقير
خطاياه تحكي رمال الفلاة * ووزن اللكام وأحد وثور
وشيخ كبير له لمة * كساها التعمر ثوب القتير
فمجموع ما ذكرناه يعطينا خبرا أن المترجم له كان في سنة 843 مؤلفا صاحب
رأي ونظر يثني على تآليفه الأساتذة الفطاحل ، وأنه حينما ألف المصباح سنة 894 كان
شيخا هرما كبيرا .
وما استظهره العلامة الطهراني من القرائن في الذريعة 3 : 73 و 143 : من أنه
ولد سنة 828 ، فلا يخلو من بعد .
وذكر الحاج خليفة في كشف الظنون 2 : 1982 : أنه توفي سنة 905 ، وكذا ذكره
العلامة الطهراني في الذريعة 7 : 115 و 3 : 73 و 143 ، تبعا لصاحب كشف الظنون ،
وفي الأعيان 2 : 184 : وفي الطليعة أنه توفي في سنة 900 .
وعلى كل حال فالقدر المتيقن أنه ولد أوائل القرن التاسع في قرية كفر عيما .
وأقام الشيخ الكفعمي مدة في كربلاء المقدسة ، وعمل لنفسه في كربلاء أزجا
لدفنه بأرض الحسين عليه السلام التي تسمى عقيرا ، فأنشد - وهو وصية منه إلى أهله
وإخوانه - في ذلك :
سألتكم بالله أن تدفنوني * إذا مت في قبر بأرض عقير
فإني به جار الشهيد بكربلا * سليل رسول الله خير مجير
فإني به في حفرتي غير خائف * بلا مرية من منكر ونكير
أمنت به في موقفي وقيامتي * إذا الناس خافوا من لظى وسعير
فإني رأيت العرب تحمي نزيلها * وتمنعه من أن ينال بضير
فكيف بسبط المصطفى أن يذود من * بحائره ثاو بغير نصير
محاسبة النفس — صفحة 21
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٢١