ثم عاد إلى جبل عامل وتوفي فيها ، ووفاته إما في آخر القرن التاسع أو أوائل
القرن العاشر ، والله أعلم .
ودفن في قرية جبشيت من قرى جبل عامل ، ثم خربت القرية فنزح أهلها
منها وأصبحت محرثا ، فلما خربت اختفى قبره بما تراكم عليه من التراب ، ولم يزل
مستورا بالتراب إلى ما بعد المائة الحادية عشرة لا يعرفه أحد ، فظهر عند حرث تلك
الأرض وعرف بما كتب عليه ، وهو : " هذا قبر الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي
رحمه الله " .
قال المولي الأفندي في الرياض 1 : 22 : وحكى لي بعض أفاضل الثقات من
سادات جبل عامل - متعنا الله بدوام عمره وإفضاله - عن بعض ثقات أهل تلك
النواحي من عجيب ما اتفق فيهم قريبا من هذه الأعصار ، أن حراثا منهم كان يكرب
الأرض بثوره ، فأتفق أن اتصل رأس جارته حين الكراب بصخرة عظيمة اقتلعها من
الأرض ، فإذا هو من تحتها بجثمان مكفون قد رفع رأسه من التراب كالمتحير الفرق
المستوحش ، ينظر مرة عن يمينه وأخرى عن شماله ويسأل من كان عنده : هل قامت
القيامة ؟ ثم سقط على وجهه في موضعه ، فأغمي على الراعي من عظم الواقعة ، فلما
أفاق من غشيته وجعل يبحث عن حقيقة الأمر رأى مكتوبا على وجه تلك الصخرة
صفة صاحب العنوان : هذا [ قبر ] إبراهيم بن علي الكفعمي رحمه الله .
وقال السيد حسن الصدر في تكملة الأمل : 76 : وحدثني بعض الأجلة الثقات
أن قبره كان مخفيا وظفر به في المائة الحادية عشرة ، وله حكاية غريبة مشهورة ، وأيضا
قد روى هذه الحكاية سيدنا آية الله العلامة صدر الدين العاملي عن بعض الثقات
من أهل البلاد .
وقال السيد الأمين في الأعيان 2 : 184 : وبعض الناس يروي لظهوره حديثا
لا يصح ، وهو : أن رجلا كان يحرث فعلقت جارته بصخرة فانقلعت فظهر من تحتها
الكفعمي بكفنه غضا طريا ، فرفع رأسه من القبر كالمدهوش والتفت يمينا وشمالا ،
وقال : هل قامت القيامة ؟ ثم سقط ، فأغمي على الحارث ، فلما أفاق أخبر أهل القرية
محاسبة النفس — صفحة 22
مساهمون: الشيخ إبراهيم الكفعمي
ص٢٢