مولده ووفاته
:
لم يذكر أحد ممن ترجم الشيخ الكفعمي من الأوائل تاريخ ولادته ووفاته ،
على عادة أصحابنا في التهاون بتاريخ المولد والوفاة ومعرفة الطبقات بل مطلق
التاريخ ، مع محافظة غيرهم على ذلك ، مع ما فيه من الفوائد .
وما حدده بعض العلماء من تاريخ ولادته ووفاته استنادا إلى بعض القرائن ،
فهو إلى الحدس أقرب منه إلى الحس .
بل ما ذكره السيد الأمين في الأعيان 2 : 184 : من أنه ولد سنة 840 كما استفيد
من أرجوزة له في علم البديع ذكر فيها أنه نظمها في سن الثلاثين ، وكان الفراغ من
الأرجوزة سنة 870 .
فهو بعيد عن الصواب جدا ، لأن السيد الأمين نفسه قال في الأعيان 2 : 185 :
وجد بخطه - أي : الكفعمي - كتاب دروس الشهيد قدس سره فرغ من كتابته سنة
850 ، وعليه قراءته وبعض الحواشي الدالة على فضله ، وعد في صفحة 186 : من
تآليفه كتاب حياة الأرواح ، وقال : فرغ من تأليفه سنة 843 .
قال السيد حسن الصدر في تكملة الأمل : 81 : وفرغ من نسخ كتاب الدروس
للشهيد - وهو عندي بخطه وعليه قراءته وبعض حواشيه - 850 ، ولا أظنه ينقص
عن الثلاثين عند فراغه من الدروس ، فيكون يوم فراغه من المصباح في حدود 75 .
وقال المولى الأفندي في الرياض 1 : 22 : وله مجموعة كثيرة الفوائد مشتملة
على مؤلفات عديدة رأيتها بخطه في بلدة إيروان من بلاد آذربايجان ، وكان تاريخ إتمام
كتابة بعضها سنة 848 لخمس بقين من شهر رمضان ، وتاريخ بعضها سنة 849 ،
وتاريخ بعضها 852 .
وعلى قول السيد الأمين يكون الشيخ الكفعمي عند فراغه من تأليف المصباح
ابن 55 سنة ، مع أنا نراه في قصيدته الرائية في مدح أمير المؤمنين عليه السلام المذكورة
في المصباح : 710 ، يقول :