تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاسبة النفس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
يا نفس : كيف تحبي لقاء الله وأنت تعصينه ، فلو عصيت آدميا ما اشتهيت أن تلقينه . شعر : تعصي الإله وأنت تظهر حبه * هذا محال في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * أن المحب لمن يحب مطيع فإياك وملازمة هوى الشيطان ، ومجانبة رضى الرحمن ، فإنه يصرع الرجال ، ويقطع الآجال ( 1 ) ، ويزيل النعم ، ويطيل الندم . يا نفس : كل إثم اقترفتيه في سر أو علانية فهو عليك مرقوم ، وكل شئ يشغلك عن مراضي ربك فهو عليك مشئوم ، فعنه عليه السلام : إن العبد ( 2 ) إذا خلا فاستحيى من الله أن يعصيه ، ورضي باليسير مما قسم له فيه ، رزقه الله في الآخرة حسن المآب ، وأنبت له جناحين يطير بهما إلى الجنة بغير حساب .
هامش
( 1 ) في ب : الآمال . ( 2 ) لفظ : إن العبد ، لم يرد في أ ، ب ، وأثبتناه من ج ، د ، لعدم استقامة المعنى بدونه .
محاسبة النفس — صفحة 169 | الشيخ إبراهيم الكفعمي / الشيخ فارس الحسون