ففي القياس سَمّه مقدمهْ * وجزءها حداً وما قد لزمة
نتيجةً وسم حداً أوسطا * ما قيل في القولين حتى ارتباطا
وما بقي فالطرفين سموا * كقولنا مكوّن أو جسمُ
في قولنا الجسم له تمكنُ * وكل ذي تمكن مكوّنُ
فأن ذا التمكن المكررُ * وقد بقي لكل قول آخرُ
والباقيان منهما حصولُ * نتيجةِ القياس إذ تقول
من بعد ما قلنا فكل جسم * مكوّن أي موجدَ فسم
موضوعَ ما ينتج حداً أصغرا * كالجسم والثانيَ حداً أكبرا
كقولنا مكوَّن فالكبرى * ما فيه حد أكبر والصغرى
ما فيه حدّ أصغر والأوسطُ * أحوالهُ ثلاثة إذ يربطُ
منها بأن يوضع ثم يحملا * وشكله هذا يسمى أولا
كقولنا كل امرء مجسمُ * وكلّ جسم جوهر مكممُ
وبعده أن يحمل الحدانِ * عليه هذا الشكل يدعى الثاني
كقولنا الجسم يُرى والعقلُ * ليس يرى فالحالتانِ الحملُ
وبعده أن يوضعَ الحدانِ * له وهذا ثالث المباني
كالقول كل طائر ذو صلمِ * وليس كل طائر ذو صممِ
ما لم تكن كبرى البناء الأولِ * كليةً تحمل أو لم تحملِ
ولم تكن صغراه قولاً موجباَ * أمكن ما ينتجه أن يكذبا
ما لم تكن كبرى البناء الثاني * كليةً ولم يل الجزآنِ
في السلب والايجاب لن يتفقا * أمكن ما ينتج أن لا يصدقا
منطق المشرقيين — صفحة القصيدة المزدوجة 10
مساهمون: أبو علي سينا
صالقصيدة المزدوجة ١٠