ورسلك وملائكتك ، وكما ينبغي لعزّك وكبريائك وعظمتك ، ولك الحمد حمداً تكلّ
الألسن عن صفته ، ويقف القول عن منتهاه ، ولك الحمد حمداً لا يقصر عن رضاك ،
ولا يفضله شيء من محامدك .
اللهمّ لك الحمد في السرّاء والضرّاء والشدّة والرخاء والعافية والبلاء والسنين
والدهور ، ولك الحمد على آلائك ونعمائك عليّ وعندي ، وعلى ما أوليتني وأبليتني
وعافيتني ورزقتني وأعطيتني وفضّلتني وشرّفتني وكرّمتني وهديتني لدينك ، حمداً
لا يبلغه وصف واصف ، ولا يدركه قول قائل .
اللهمّ لك الحمد حمداً فيما أتيته إليّ من إحسانك عندي ، وإفضالك عليّ ،
وتفضيلك إيّاي على غيري ، ولك الحمد على ما سوّيت من خلقي ، وأدّبتني
فأحسنت أدبي ، منّاً منك عليّ لا لسابقة كانت منّي ، فأيّ النعم يا ربّ لم تتّخذ
عندي ، وأيّ الشكر لم تستوجب منّي ، رضيت بلطفك لطفاً ، وبكفايتك من جميع
الخلق خلفاً .
يا ربّ أنت المنعم عليَّ المحسن المتفضّل المجمل ذو الجلال والإكرام والفواضل
والنعم العظام ، فلك الحمد على ذلك يا ربّ ، لم تخذلني في شديدة ، ولم تسلمني
بجريرة ، ولم تفضحني بسريرة ، لم تزل نعماؤك عليّ عامّة عند كلّ عسر ويسر ، أنت
حسن البلاء ولك عندي قديم العفو ، أمتعني بسمعي وبصري وجوارحي وما أقلّت
الأرض منّي .
اللهمّ وإنّ أوّل ما أسألك من حاجتي ، وأطلب إليك من رغبتي وأتوسّل إليك
به بين يدي مسألتي ، وأتفرّج به إليك بين يدي طلبتي ، الصلاة على محمّد وآل محمّد ،
وأسألك أن تصلّي عليه وعليهم كأفضل ما أمرت أن يصلّى عليهم ، كأفضل ما سألك
أحد من خلقك ، وكما أنت مسؤول له ولهم إلى يوم القيامة .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 96
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٦