أجل يا ربّ ونعم الربّ أنت ، ونعم المجيب ، وقلت : ( قُلِ ادْعوا اللهَ أوِ ادْعوا
الرَّحْمنَ أيَّاً ما تَدْعوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى ) ( 1 ) ، وأنا أدعوك اللهمّ بأسمائك التي إذا دُعيت
بها أجبت ، وإذا سُئلت بها أعطيت ، وأدعوك متضرّعاً إليك مسكيناً ، دعاء من
أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة ، أدعوك دعاء من استكان واعترف بذنبه ،
ورجاك لعظيم مغفرتك وجزيل مثوبتك .
اللهمّ إن كنت خصصت أحداً برحمتك طائعاً لك فيما أمرته وعجّل لك فيما له
خلقته ، فإنّه لم يبلغ ذلك إلاّ بك وبتوفيقك ، اللهمّ من أعدّ واستعدّ لوفادة مخلوق
رجاء رفده وجوائزه ، فإليك يا سيّدي كان استعدادي رجاء رفدك وجوائزك ،
فأسألك أن تصلّي على محمّد وآله ، وأن تعطيني مسألتي وحاجتي .
ثمّ تسأل ما شئت من حوائجك ، ثمّ تقول :
يا أكرم المنعمين ، وأفضل المحسنين ، صلّ على محمّد وآله ، ومن أرادني بسوء
من خلقك فأحرج صدره ، وأفحم لسانه ، واسدد بصره ، واقمع رأسه ، واجعل له
شغلا في نفسه ، واكفنيه بحولك وقوّتك ، ولا تجعل مجلسي هذا آخر العهد من المجالس
التي أدعوك بها متضرّعاً إليك ، فإن جعلته فاغفر لي ذنوبي كلّها مغفرة لا تغادر لي
بها ذنباً ، واجعل دعائي في المستجاب ، وعملي في المرفوع المتقبّل عندك ، وكلامي
فيما يصعد إليك من العمل الطيّب ، واجعلني مع نبيّك وصفيّك والأئمّة صلواتك عليهم
أجمعين ، فبهم ، اللهمّ أتوسّل وإليك بهم أرغب ، فاستجب دعائي يا أرحم الراحمين ،
وأقلني من العثرات ومصارع العبرات .
ثمّ تسأل حاجتك وتخرّ ساجداً وتقول :
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 110 .