تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أجل يا ربّ ونعم الربّ أنت ، ونعم المجيب ، وقلت : ( قُلِ ادْعوا اللهَ أوِ ادْعوا الرَّحْمنَ أيَّاً ما تَدْعوا فَلَهُ الأسْماءُ الحُسْنى ) ( 1 ) ، وأنا أدعوك اللهمّ بأسمائك التي إذا دُعيت بها أجبت ، وإذا سُئلت بها أعطيت ، وأدعوك متضرّعاً إليك مسكيناً ، دعاء من أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة ، أدعوك دعاء من استكان واعترف بذنبه ، ورجاك لعظيم مغفرتك وجزيل مثوبتك . اللهمّ إن كنت خصصت أحداً برحمتك طائعاً لك فيما أمرته وعجّل لك فيما له خلقته ، فإنّه لم يبلغ ذلك إلاّ بك وبتوفيقك ، اللهمّ من أعدّ واستعدّ لوفادة مخلوق رجاء رفده وجوائزه ، فإليك يا سيّدي كان استعدادي رجاء رفدك وجوائزك ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآله ، وأن تعطيني مسألتي وحاجتي . ثمّ تسأل ما شئت من حوائجك ، ثمّ تقول : يا أكرم المنعمين ، وأفضل المحسنين ، صلّ على محمّد وآله ، ومن أرادني بسوء من خلقك فأحرج صدره ، وأفحم لسانه ، واسدد بصره ، واقمع رأسه ، واجعل له شغلا في نفسه ، واكفنيه بحولك وقوّتك ، ولا تجعل مجلسي هذا آخر العهد من المجالس التي أدعوك بها متضرّعاً إليك ، فإن جعلته فاغفر لي ذنوبي كلّها مغفرة لا تغادر لي بها ذنباً ، واجعل دعائي في المستجاب ، وعملي في المرفوع المتقبّل عندك ، وكلامي فيما يصعد إليك من العمل الطيّب ، واجعلني مع نبيّك وصفيّك والأئمّة صلواتك عليهم أجمعين ، فبهم ، اللهمّ أتوسّل وإليك بهم أرغب ، فاستجب دعائي يا أرحم الراحمين ، وأقلني من العثرات ومصارع العبرات . ثمّ تسأل حاجتك وتخرّ ساجداً وتقول :
هامش
( 1 ) الإسراء 17 : 110 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 98 | حسين الشاكري