سيّد شباب أهل الجنّة وأحد سبطي الرحمة جدّه الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وقد وردت
روايات عديدة عن أبي هاشم الجعفري في هذا الخصوص ، منها :
13 - روى ابن قولويه ( رحمه الله ) بالإسناد عن الحسن بن متيل ، عن سهل بن
زياد ، عن أبي هاشم الجعفري ، قال : بعث إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) في مرضه ، وإلى محمّد
ابن حمزة ، فسبقني إليه محمّد بن حمزة ، فأخبرني أنّه ما زال يقول : ابعثوا إلى الحائر ،
ابعثوا إلى الحائر ، فقلت لمحمّد : ألا قلت له : أنا أذهب إلى الحائر ؟ ثمّ دخلت عليه ،
فقلت له : جعلت فداك ، أنا أذهب إلى الحائر ؟ فقال : انظروا في ذلك .
ثمّ قال : إنّ محمّداً ليس له سرّ من زيد بن عليّ ( 1 ) ، وأنا أكره أن يسمع ذلك ،
قال : فذكرت ذلك لعليّ بن بلال ، فقال : ما كان يصنع بالحائر وهو الحائر ! فقدمت
العسكر فدخلت عليه ، فقال لي : اجلس ، حين أردت القيام .
فلمّا رأيته أنس بي ، فذكرت قول علي بن بلال ، فقال لي : ألا قلت له :
هامش
( 1 ) قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) : قوله ( عليه السلام ) : " إبعثوا إلى الحائر " ، أي ابعثوا رجلا إلى حائر
الحسين ( عليه السلام ) يدعو لي ، ويسأل الله شفائي عنده . وقوله ( عليه السلام ) : " انظروا في ذلك " أي تفكّروا
وتدبّروا فيه بأن يقع على وجه لا يطّلع عليه أحد للتقيّة . وقوله ( عليه السلام ) : " إنّ محمّداً " يعني
ابن حمزة ليس له سرّ أي حصانة بل يفشي الأسرار ، وذلك بسبب أنّه من أتباع زيد ولا يعتقد
إمامتنا ، فتكون ( من ) تعليليّة ، أو المعنى أنّه ليس له حظّ من أسرار زيد وما كان يعتقد فينا ،
فإنّ الزيدية خالفوا زيداً في ذلك ، ولعلّه كان الباعث لإفشائه على الوجهين الحسد على
أبي هاشم إذا كان هو المبعوث ، فلذا لم يتّق ( عليه السلام ) في القول أوّلا عنده مع أنّه يحتمل أن يكون
المراد بمحمّد أخيراً غير ابن حمزة .
ويحتمل أيضاً أن يكون المراد بزيد غير إمام الزيدية ، بل واحداً من أهل ذلك العصر ممّن
يتّقى منه ، ويكون المعنى أنّ محمّداً لا يخفي شيئاً من زيد ، وأنا أكره أن يسمع زيد ذلك .