اللهمّ وغير مهمل مع الإمهال .
واللائذ بك آمن ، والراغب إليك غانم ، والقاصد اللهمّ لبابك سالم ، اللهمّ
فعاجل من قد استنّ في طغيانه ، واستمرّ على جهالته لعقباه في كفرانه ، وأطمعه
حلمك عنه في نيل إرادته ، فهو يتسرّع إلى أوليائك بمكارهه ، ويواصلهم بقبائح
مراصده ، ويقصدهم في مظانّهم بأذيّته .
اللهمّ اكشف العذاب عن المؤمنين ، وابعثه جهرة على الظالمين ، اللهمّ اكفف
العذاب عن المستجيرين ، واصببه على المغترّين ، اللهمّ بادر عصبة الحقّ بالعون ،
وبادر أعوان الظلم بالقصم ، اللهمّ أسعدنا بالشكر ، وامنحنا النصر ، وأعذنا من سوء
البداء والعاقبة والخَتر ( 1 ) .
5 - وروي عنه قنوت آخر كان يدعو به ( عليه السلام ) في صلاته :
يا من تفرّد بالربوبيّة ، وتوحّد بالوحدانيّة ، يا من أضاء باسمه النهار ،
وأشرقت به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل ، وهطل بغيثه وابل السيل .
يا من دعاه المضطرّون فأجابهم ، ولجأ إليه الخائفون فأمنهم ، وعبده الطائعون
فشكرهم ، وحمده الشاكرون فأثابهم ، ما أجلّ شأنك ، وأعلى سلطانك ، وأنفذ
أحكامك .
أنت الخالق بغير تكلّف ، والقاضي بغير تحيّف حجّتك البالغة ، وكلمتك
الدامغة ، بك اعتصمت وتعوّذت من نفثات العَندَة ، ورصدات الملحدة ، الذين ألحدوا
في أسمائك ، ورصدوا بالمكاره لأوليائك ، وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك ،
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 60 ، بحار الأنوار 85 : 226 .