أهل الشرك ، وأخرس الخرّاصين عن تقوّلهم على رسولك الإفك .
اللهمّ اقصم الجبّارين ، وأبر المفترين والأفّاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات
الرحمان قالوا أساطير الأوّلين ، وأنجز لي وعدك إنّك لا تخلف الميعاد ، وعجّل فرج
كلّ طالب مرتاد ، إنّك لبالمرصاد للعباد .
وأعوذ بك من كلّ لبس ملبوس ، ومن كلّ قلب عن معرفتك محبوس ، ومن
نفس تكفر إذا أصابها بؤس ، ومن واصف عدل عمله عن العدل معكوس ، ومن
طالب للحقّ وهو عن صفات الحقّ منكوس ، ومن مكتسب إثم بإثمه مركوس ، ومن
وجه عند تتابع النعم عليه عبوس ، أعوذ بك من ذلك كلّه ، ومن نظيره وأشكاله
وأمثاله إنّك عليم حكيم ( 1 ) .
خطبة النساء :
6 - روى الشيخ الكليني بالإسناد عن عبد العظيم الحسني ( رحمه الله ) ، قال : سمعت
أبا الحسن ( عليه السلام ) يخطب بهذه الخطبة :
الحمد لله العالم بما هو كائن من قبل أن يدين له من خلقه دائن ، فاطر
السماوات والأرض ، مؤلّف الأسباب بما جرت به الأقلام ، ومضت به الأحتام ، من
سابق علمه ومقدّر حكمه ، أحمده على نعمه ، وأعوذ به من نقمه ، وأستهدي الله
الهدى ، وأعوذ به من الضلالة والردى ، من يهده الله فقد اهتدى ، وسلك الطريقة
المثلى ، وغنم الغنيمة العظمى ، ومن يضلل الله فقد حار عن الهدى ، وهوى إلى
الردى .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 61 ، بحار الأنوار 85 : 227 .