تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
ثمّ شاده معزّ الدولة البويهي ، فأسّس الدعائم ، وعمّر القبّة والسرداب ، ورتّب القُوّام والحجّاب ، ورفع الضريح بالأخشاب ، وملأ الحوض بالتراب ، إذ صار كالبئر ، لأنّ الناس كانوا يأخذون التراب منه للبركة ، وذلك لأنّ العسكري ( عليه السلام ) كان يتوضّأ به أحياناً ، وجدّد الصحن وسوره ، وطرّز البناء ، وأكمل عمارته الحمداني سنة 337 ه‍ . ثمّ سيَّج عضد الدولة البويهي الروضة بالساج ، وستر الضريح بالديباج ، وعمّر الأروقة ، ووسّع الصحن ، وشيّد السور ، وذلك في سنة 368 ه‍ . ثمّ ترك الأمير أرسلان بغداد ، وحلّ تكريت ، وعمّر القبّة ، والضريح وعمل الصندوق من الساج ، وجعل الرمّان فيه من ذهب ، وذلك في سنة 445 ه‍ . ثمّ جدّد بركيا روت السلجوقي الأبواب ، وسيّج الروضة ، ورمّم القبّة والرواق والصحن والدار ، على يد الوزير مجد الدولة في سنة 495 ه‍ . ثمّ عمّر الناصر العباسي القبّة والمآذن ، وزيّن الروضة ، وعقد السرداب ، ومنع أن يأخذ أحد تراباً من الحوض ، وكتب أسماء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) على نطاق العقد ، على يد الشريف معد بن محمّد بن معد سنة 606 ه‍ ( 1 ) . وفي سنة 640 ه‍ وقع حريق في المشهد المقدّس ، فأتى على ضريحي عليّ الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) ، فتقدّم الخليفة المستنصر بالله بعمارة المشهد المقدّس والضريحين الشريفين ، وإعادتهما إلى أجمل حالاتهما ، وكان الضريحان ممّا أمر بعملهما أرسلان البساسيري ( 2 ) .
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 141 - 142 . ( 2 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 133 .