ثمّ شاده معزّ الدولة البويهي ، فأسّس الدعائم ، وعمّر القبّة والسرداب ،
ورتّب القُوّام والحجّاب ، ورفع الضريح بالأخشاب ، وملأ الحوض بالتراب ، إذ صار
كالبئر ، لأنّ الناس كانوا يأخذون التراب منه للبركة ، وذلك لأنّ العسكري ( عليه السلام )
كان يتوضّأ به أحياناً ، وجدّد الصحن وسوره ، وطرّز البناء ، وأكمل عمارته
الحمداني سنة 337 ه .
ثمّ سيَّج عضد الدولة البويهي الروضة بالساج ، وستر الضريح بالديباج ،
وعمّر الأروقة ، ووسّع الصحن ، وشيّد السور ، وذلك في سنة 368 ه .
ثمّ ترك الأمير أرسلان بغداد ، وحلّ تكريت ، وعمّر القبّة ، والضريح وعمل
الصندوق من الساج ، وجعل الرمّان فيه من ذهب ، وذلك في سنة 445 ه .
ثمّ جدّد بركيا روت السلجوقي الأبواب ، وسيّج الروضة ، ورمّم القبّة
والرواق والصحن والدار ، على يد الوزير مجد الدولة في سنة 495 ه .
ثمّ عمّر الناصر العباسي القبّة والمآذن ، وزيّن الروضة ، وعقد السرداب ،
ومنع أن يأخذ أحد تراباً من الحوض ، وكتب أسماء الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) على
نطاق العقد ، على يد الشريف معد بن محمّد بن معد سنة 606 ه ( 1 ) .
وفي سنة 640 ه وقع حريق في المشهد المقدّس ، فأتى على ضريحي عليّ
الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) ، فتقدّم الخليفة المستنصر بالله بعمارة المشهد
المقدّس والضريحين الشريفين ، وإعادتهما إلى أجمل حالاتهما ، وكان الضريحان ممّا
أمر بعملهما أرسلان البساسيري ( 2 ) .
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 141 - 142 .
( 2 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 133 .