تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
جوفي في فصل الشتاء مرّ عليها ، أو أنّ لفظ ( سا ) أتاوة الملك ، ولفظ ( مرا ) عدد ، وكان كسرى يأخذ الخراج في ذلك الموضع ، وصحّفت على كلا القولين بالهمز والتشديد في حرفين ( 1 ) . وقيل : إنّ هذه اللفظة مركّبة تركيب جملة ، وأصلها : سُرّ من رأى ، وقد صارت بالنحت وكثرة الاستعمال سامراء . قال الطريحي : سامراء : المدينة التي بناها المعتصم ، ودُفن فيها عليّ الهادي ( عليه السلام ) والحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وفيها لغات : سُرّ من رأى ، وسَرَّ من رأى - بضمّ السين وفتحها - وساء من رأى ، وسامرّا ( 2 ) . نبذة تأريخيّة : كانت بغداد دار الملك وبها سرير الملك بعد المنصور ، إلاّ أنّ هارون الرشيد أحبّ الرقّة بالشام فأقام بها ، ومع ذلك فكانت الرقّة له كالمتنزّه ، وقصوره وخزائنه في بغداد بقصر الخلد ، ومن ولي بعده من خلفاء بني العباس كان سرير ملكهم ببغداد . فلمّا كانت أيام المعتصم خاف مَن بها مِن العسكر ، ولم يثق بهم ، فقال : اطلبوا لي موضعاً أخرج إليه ، وأبني فيه مدينة وأُعسكر به ، فإنّه رابني من عساكر بغداد حوادث ، وكنت قادراً على أن آتيهم في البرّ وفي الماء ، فوقع اختياره على سامراء فبناها وخرج إليها .
هامش
( 1 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 139 . ( 2 ) مجمع البحرين 2 : 661 ، تحقيق مؤسسة البعثة .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 462 | حسين الشاكري