تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقيل : إنّ المعتصم استكثر من المماليك ، فضاقت بهم بغداد ، وتأذّى بهم الناس ، وزاحموهم في دورهم ، وتعرّضوا بالنساء ، فكان في كلّ يوم ربما قتل منهم جماعة ، فركب وصلّى بالناس العيد وسار إلى موضع سامراء فارتادها للأجناد واختارها ( 1 ) . ثمّ بنى ما شاء من دساكر ، فسرّ من رأى من العساكر ، فسمّيت سرّ ، وسرّ من رأى ، وسامرّا ، وسُرّ من رأى ، وسرّى ، وسمّيت عسكر ، ومعناه مجتمع الجنود ، وسمّيت ساء من رأى بعدما انهدم البناء بها ، عمّرت سنة 221 ه‍ ، وهدمت سنة 279 ه‍ . فكان عمر ازدهارها لا يتجاوز الستّين عاماً . ولمّا صفا الهواء للمتوكّل ، واستوى على عرش الملك في سامراء ، أصغى إلى وشاية الأعادي ، واستقدم الإمام عليّ الهادي ( عليه السلام ) ، فجاء هو وابنه الحسن ، وظلّ يُعفى تارةً ، ويسجن أُخرى ، حتّى سمّه المعتزّ سنة 254 ه‍ ، وكان المهدي بن الحسن ( عليه السلام ) ولد في تلك السنة ، ثمّ قضى الإمام الحسن ( عليه السلام ) سنة 260 ه‍ سمّه المعتمد ( 2 ) . وبعد وفاة الإمامين العسكريين اتّخذ شيعتهما مرقديهما مزارين ، فبنوا حولهما العمارات ، وأنشأوا الدور والمنازل العامّة ، فحافظت المدينة على عمرانها ووضعها إلى ما بعد انقراض دولة بني العباس . ثمّ شيّد ناصر الدولة الحمداني الدار والجدث ، وكلّل الضريح بالستور ، وحاط سرّ من رأى بسور سنة 333 ه‍ .
هامش
( 1 ) الفخري : 231 . ( 2 ) موسوعة العتبات المقدّسة 12 : 139 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 463 | حسين الشاكري