تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
حكم بني العباس الذي كان مبنيّاً على الظلم والجور ، ولذلك اعتبر الشارع المقدّس العمل معهم غير جائز شرعاً .

الحكّام المعاصرون له ( عليه السلام )

تولّى الإمام الهادي ( عليه السلام ) مهامّ الإمامة الإلهيّة بعد وفاة أبيه الجواد ( عليه السلام ) سنة 220 ه‍ في أيام المعتصم العباسي ، فكان في مدّة إمامته بقيّة ملك المعتصم بن هارون ، ومات المعتصم في ربيع الأوّل سنة 227 ه‍ ، ونقل أنّ مدّة حكومته كانت ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام ، وخرج في أيامه من الطالبيين محمّد بن القاسم ابن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) بالطالقان . ثمّ تولّى بعده ابنه هارون الواثق وذلك سنة 227 ه‍ ، ومات الواثق سنة 232 ه‍ ، وهي السنة التي ولد فيها الإمام العسكري ( عليه السلام ) . وتولّى بعد الواثق المتوكّل جعفر بن المعتصم ، وذلك سنة 232 ه‍ ، فبقي أربع عشرة سنة وتسعة أشهر حتّى هلك قتلا على يد الأتراك . وكان المتوكّل شديد العداوة والبغض لآل محمّد ( عليهم السلام ) ، ولم يكن أحد في زمانه من الشيعة يذكر عليّاً وأولاده ( عليهم السلام ) ، أو زيارتهم علانية خوفاً منه . فهو الذي حرث قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) وعفّاه ، ومنع من زيارته ، ووضع المسالح حوله ليمنع محبّيه من الزيارة والتبرّك بطيب ثراه ، وهو أيضاً الذي استدعى الإمام الهادي ( عليه السلام ) وكتب بإشخاصه من المدينة إلى عاصمة الملك سامراء . وقتل المتوكّل سنة 247 ه‍ ، قتله ابنه المنتصر مع جماعة من أُمراء الجيش الأتراك ، وهو ثمل على مائدة الشراب التي لا يكاد يبرحها .