حكم بني العباس الذي كان مبنيّاً على الظلم والجور ، ولذلك اعتبر الشارع المقدّس
العمل معهم غير جائز شرعاً .
الحكّام المعاصرون له ( عليه السلام )
تولّى الإمام الهادي ( عليه السلام ) مهامّ الإمامة الإلهيّة بعد وفاة أبيه الجواد ( عليه السلام )
سنة 220 ه في أيام المعتصم العباسي ، فكان في مدّة إمامته بقيّة ملك المعتصم بن
هارون ، ومات المعتصم في ربيع الأوّل سنة 227 ه ، ونقل أنّ مدّة حكومته كانت
ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام ، وخرج في أيامه من الطالبيين محمّد بن القاسم
ابن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) بالطالقان .
ثمّ تولّى بعده ابنه هارون الواثق وذلك سنة 227 ه ، ومات الواثق سنة
232 ه ، وهي السنة التي ولد فيها الإمام العسكري ( عليه السلام ) .
وتولّى بعد الواثق المتوكّل جعفر بن المعتصم ، وذلك سنة 232 ه ، فبقي
أربع عشرة سنة وتسعة أشهر حتّى هلك قتلا على يد الأتراك .
وكان المتوكّل شديد العداوة والبغض لآل محمّد ( عليهم السلام ) ، ولم يكن أحد في زمانه
من الشيعة يذكر عليّاً وأولاده ( عليهم السلام ) ، أو زيارتهم علانية خوفاً منه . فهو الذي
حرث قبر الإمام الحسين ( عليه السلام ) وعفّاه ، ومنع من زيارته ، ووضع المسالح حوله ليمنع
محبّيه من الزيارة والتبرّك بطيب ثراه ، وهو أيضاً الذي استدعى الإمام الهادي ( عليه السلام )
وكتب بإشخاصه من المدينة إلى عاصمة الملك سامراء .
وقتل المتوكّل سنة 247 ه ، قتله ابنه المنتصر مع جماعة من أُمراء الجيش
الأتراك ، وهو ثمل على مائدة الشراب التي لا يكاد يبرحها .