تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الفصل الثاني عشر مواقفه ( عليه السلام ) من حكّام عصره لقد عانى الإمام الهادي ( عليه السلام ) من تجاوزات السلطة العباسية وتصرّفاتهم الشائنة ، والتي تقوم على أساس الحقد والحسد والظلم لأهل بيت النبوّة ( عليهم السلام ) ، وليس ثمّة سبب لتلك التجاوزات سوى القلق الذي يساور رؤوس السلطة من وجود شخص الإمام ، وما يتمتّع به من سموّ المكارم وشخصيّته العلميّة ، والروحيّة الفذّة في مختلف أوساط الأُمّة ، والمحبّة التي تكنّها له القلوب المؤمنة ، وسيرته الصالحة المدعمة بالعلم ومكارم الأخلاق ، أضف إلى ذلك سلبيّة الإمام ( عليه السلام ) في التعامل مع الحكم القائم وعدم توافقه ( عليه السلام ) مع مواقف الحكّام المشبوهة ، ممّا يكشف الحقيقة في نظر الأُمّة والرأي العامّ المسلم بأنّ الإمام ( عليه السلام ) هو الخليفة الحقيقي لامتداد رسالة السماء والبديل المتعيّن للخلافة القائمة على أساس الظلم والجور . ومن أجل ذلك فقد استدعي الإمام ( عليه السلام ) إلى مركز السلطة العباسية في سامراء ليكون تحت رقابة عيونها ، وليتسنّى لرأس السلطة وأتباعه عزل الإمام ( عليه السلام ) عن شيعته وأتباعه وقاعدته في مدينة جدّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) . وإزاء تصرّفات الحكّام العباسيين اتّخذ الإمام ( عليه السلام ) موقفاً سلبيّاً في التعامل مع السلطة الحاكمة وأجهزتها ، وهو عين الموقف الذي اتّخذه آباؤه الكرام ( عليهم السلام ) من