فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وكان من جواب أبي الحسن :
أمّا قوله : ( أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإناثاً ) فإنّ الله تبارك وتعالى يزوّج ذكران المطيعين
أُناثاً من الحور العين ، وأُناث المطيعات من الإنس من ذكران المطيعين ، ومعاذ الله أن
يكون الجليل عنى ما لبّست على نفسك تطلّباً للرخصة لارتكاب المآثم ، قال :
( وَمَنْ يَفْعَل ذلِكَ يَلقَ أثاماً * يُضاعَف لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فيهِ مُهاناً ) ( 1 ) ،
إن لم يتب .
الأحقاف
16 - قال عليّ بن إبراهيم ( رحمه الله ) في قوله : ( وَاذْكُرْ أخا عاد إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ
بِالأحْقافِ ) ( 2 ) .
حدّثني أبي ، قال : أمر المعتصم أن يُحفَر بالبطائية بئر ، فحفروا ثلاثمائة قامة ،
فلم يظهر الماء ، فتركه ولم يحفره ، فلمّا ولّى المتوكّل أمر أن يُحفَر ذلك البئر أبداً حتّى
يبلغ الماء ، فحفروا حتّى وضعوا في كلّ مائة قامة بكرةً ، حتّى انتهوا إلى صخرة ،
فضربوها بالمعول فانكسرت ، فخرج منها ريح باردة ، فمات من كان بقربها .
فأخبروا المتوكّل بذلك ، فلم يعلم بذلك ما ذاك ، فقالوا : سل ابن الرضا عن
ذلك ، وهو أبو الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) ، فكتب إليه يسأله عن ذلك ؟ فقال
أبو الحسن ( عليه السلام ) : تلك بلاد الأحقاف ، وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله بالريح
الصرصر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفرقان : 68 و 69 .
( 2 ) الأحقاف : 21 .
( 3 ) تفسير القمّي 2 : 298 .