تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، وكان من جواب أبي الحسن : أمّا قوله : ( أوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإناثاً ) فإنّ الله تبارك وتعالى يزوّج ذكران المطيعين أُناثاً من الحور العين ، وأُناث المطيعات من الإنس من ذكران المطيعين ، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبّست على نفسك تطلّباً للرخصة لارتكاب المآثم ، قال : ( وَمَنْ يَفْعَل ذلِكَ يَلقَ أثاماً * يُضاعَف لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فيهِ مُهاناً ) ( 1 ) ، إن لم يتب .

الأحقاف

16 - قال عليّ بن إبراهيم ( رحمه الله ) في قوله : ( وَاذْكُرْ أخا عاد إذْ أنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأحْقافِ ) ( 2 ) . حدّثني أبي ، قال : أمر المعتصم أن يُحفَر بالبطائية بئر ، فحفروا ثلاثمائة قامة ، فلم يظهر الماء ، فتركه ولم يحفره ، فلمّا ولّى المتوكّل أمر أن يُحفَر ذلك البئر أبداً حتّى يبلغ الماء ، فحفروا حتّى وضعوا في كلّ مائة قامة بكرةً ، حتّى انتهوا إلى صخرة ، فضربوها بالمعول فانكسرت ، فخرج منها ريح باردة ، فمات من كان بقربها . فأخبروا المتوكّل بذلك ، فلم يعلم بذلك ما ذاك ، فقالوا : سل ابن الرضا عن ذلك ، وهو أبو الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) ، فكتب إليه يسأله عن ذلك ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : تلك بلاد الأحقاف ، وهم قوم عاد الذين أهلكهم الله بالريح الصرصر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفرقان : 68 و 69 . ( 2 ) الأحقاف : 21 . ( 3 ) تفسير القمّي 2 : 298 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 288 | حسين الشاكري