تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الفصل الحادي عشر تفسيره المأثور للقرآن لأهل البيت ( عليهم السلام ) منهجٌ خاصّ ومعروف في تفسير القرآن الكريم ، يفهمه كلّ من مارس كلماتهم وأحاديثهم في تفسير القرآن ، والخطوط الرئيسيّة لهذا المنهج تتمثّل في تفسير القرآن بالقرآن ، وتنزيه الخالق عن التجسيم والوصف والرؤية ، وتنزيه الأنبياء عن المعاصي ، وقولهم بسلامة الكتاب الكريم من التحريف ، هذا مضافاً إلى جملة عقائدهم المعروفة في كتب الكلام والعقائد ، وكلّ ما يخالف هذا المنهج فالأئمّة ( عليهم السلام ) منه براء . وليس من شكّ أنّ حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) من أهمّ مفاتيح معرفة كتاب الله ، ولا يمكن لأيّ مفسّر يريد أن يفهم كتاب الله تعالى أن يستغني عمّا أُثر عنهم ( عليهم السلام ) في هذا الميدان ، وإذا لم يضع نصب عينيه الخطوط الأساسيّة التي رسموها ( عليهم السلام ) لفهم القرآن الكريم ، فإنّ الفشل سيكون نصيبه . وأمامنا تراث ضخم وفذّ من تفسير أهل البيت ( عليهم السلام ) جمعه السيّد هاشم البحراني المتوفّى سنة 1107 ه‍ في كتابه ( البرهان في تفسير القرآن ) ، والشيخ عبد علي بن جمعة العروسي المتوفّى سنة 1112 ه‍ في تفسيره ( نور الثقلين ) ، فضلا عن تفاسير المتقدّمين كفرات الكوفي والعيّاشي وعليّ بن إبراهيم ( رحمهم الله ) وغيرهم ،