أو التوصّل إلى مكارم أخلاقه وصفاته الحميدة ، وهل يعطي الشيء فاقده ؟
وهل يمكن للإنسان أن يتبحّر في عين الشمس في رابعة النهار إلاّ ويرجع
خاسئاً حسيراً ، أمام الشعاع الباهر ، والنجم الزاهر والبحر العجاج المتلاطم
الأمواج ، الذي لا يسبر غوره ولا يدرك ضفافه ، لذلك وقفت عاجزاً أمام عظمة
الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ، وما يحيط من سيرته وسلوكه ،
ولا يترك الميسور بالمعسور ، وإنّي أترك المجال لمواصلة البحث والتحقيق للكتّاب
والمحقّقين الذين يأتون بعدي عسى أن يستطيعوا الغوص في بحار علمه واستخراج
اللآلي من مكنونه .
وهذا النزر اليسير جهدي المتواضع ، بقدر إدراكي ومعرفتي ، لا بقدره
وعظمته .
ولعلّك تجد - عزيزي القارئ - هفوة تعبير ، أو زلّة قلم ، فإنّي أستميحك
عذراً ، راجياً إعلامي مواضع الخطأ ، والإشارة إليه لتلافيه في الطبعات التالية إن
شاء الله .
وسيلي بعد هذا ، المجلّد الخامس عشر من سيرة حياة الكوكب الحادي عشر
الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري صلوات الله عليهم أجمعين .
ومنه أستمدّ العون والتسديد والتوفيق ، فإنّه أرحم الراحمين .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه
وأفضل بريّته ، محمّد وآله الطاهرين .
العبد المنيب الراجي عفو ربّه
حسين الشاكري
دار الهجرة - قم المقدّسة
الفاتح من شهر رجب الفرد سنة 1419 ه
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 10
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠