من هذه النصوص :
1 - الطبري محمد بن جرير المتوفى سنة ( 310 ه / 923 م ) في حوادث
سنة ( 215 ه / 830 م ) ، بعد أن ذكر عزم المأمون العباسي على غزو الروم بنفسه ،
وتحركه من بغداد على رأس جيش في نهاية شهر محرم من ذلك العام قال :
فلما صار المأمون بتكريت ، قَدِم عليه محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( رحمه الله ) ، من المدينة في صفر ليلة
الجمعة من هذه السنة ، ولقيه بها فأجازه ، وأمره أن يدخل بابنته أم الفضل وكان
زوّجها منه ، فأُدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف التي على شاطئ دجلة ، فأقام
بها ، فلما كان أيام الحج ، خرج بأهله وعياله حتى أتى مكة ، ثم منزله بالمدينة ،
فأقام بها ( 1 ) .
وعليه فالإمام ( عليه السلام ) كان - استناداً إلى هذه الرواية - ابن عشرين سنة أو
نحوها . والمؤرخون الذين تلو الطبري أكثرهم عيال عليه ، ومنه أخذوا ، فلا داعي
للتعرض لأقوالهم .
2 - وأمّا الطبري الإمامي محمد بن جرير الملقب بالصغير ( من أعلام القرن
الرابع الهجري ) فقال :
ومكث أبو جعفر مستخفياً بالإمامة ، فلما صار له ست عشرة سنة ، وجه
المأمون من حمله إليه ، وأنزله بالقرب من داره ، وعزم على تزويجه ابنته . . . ( 2 ) .
وهذا يعني أن زواجه تم في سنة ( 211 ه ) .
ونقف عند هذه الرواية وقفة تأمل قبل الحكم بصحتها وقبولها كشاهد
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 8 / 623 .
( 2 ) دلائل الإمامة : ص 202 .