وروى الطبري أيضاً في دلائل الإمامة ص 208 ، فقال :
وكان ممن خرج مع الجماعة ، علي بن حسان الواسطي المعروف
بالعمش ( 1 ) ، قال : حملت معي إليه ( عليه السلام ) من الآلة التي للصبيان ، بعضها من فضة ،
وقلت أُتحف مولاي أبا جعفر بها .
فلما تفرّق الناس عنه بعد جواب الجميع ، قال فمضى [ إلى صَرِيّا ( 2 ) ]
فاتّبعته ، فلقيت موفقاً [ خادم الإمام ] فقلت : استأذن لي على أبي جعفر .
فدخلت ، وسلّمت ، فردّ عليّ السلام وفي وجهه الكراهة ، ولم يأمرني ( 3 )
بالجلوس ، فدنوت منه وأفرغت ما كان في كمي بين يديه ، فنظر إليّ [ نظر ]
مغضب ، ثم رنا يميناً وشمالا ، وقال : " ما لهذا خلقني الله ، ما أنا واللعب ؟ ! "
فاستعفيته ، فعفا عني ، فأخذتها فخرجت .
الاستدعاء إلى بغداد :
وينتقل إلى سمع المأمون خبر الوفود التي أمّت دار الإمام في الموسم ؛
لاستفتائه في المسائل الشرعية أو لتحويل الحقوق الشرعية إليه ، أو لزيارته
والتبرك بالنظر إليه والسلام عليه فقط . . كما أن وفاة الإمام الرضا ( عليه السلام ) لم يمض
عليها وقت طويل . .
وأصابع الاتهام ما زالت تشير إليه بقتل الإمام الرضا ( عليه السلام ) . .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر وفي البحار أيضاً ، والصحيح : المُنمِّس كما سيأتي في ترجمته في باب
الرواة .
( 2 ) صريّا : قرية بناها الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) خارج المدينة ، على ثلاثة أميال منها ،
كمنتجع له ، وليبتعد فيها عن عيون السلطة .
( 3 ) كذا في البحار : 50 / 59 ، وفي المصدر : يأتي ، وهي خطأ مركّب كما تلاحظ .