فآمن به من آمن ، ونافق من نافق .
وبما ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو خاتم الأنبياء ، ولا نبي بعده ، وحيث إن القرآن
هو آخر كتاب سماويٍّ أرسله سبحانه وتعالى إلى الناس كافة ، وان شريعته هي
آخر الشرائع ، " وان حلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة "
فلا نسخ ولا تغيير في أحكام شريعة السماء ، اذاً فلابد ان يكون الدين الاسلامي ،
جامعاً لكل الشرائط ، حتى لا يحتاج الناس إلى دين غيره ، ولا إلى شريعة اُخرى ،
وبها ختم الشرائع .
وان الخلافة والإمامة نص من الله سبحانه وتعالى وانهما امتداد لشريعة
السماء وبما جاء به الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؛ لذلك من المنطق والحكمة ان يكون
الخليفة والامام ، من سنخية الرسول ومن اعلم الناس ، وأشجعهم ، وأسخاهم ، وان
تتوفر فيه المؤهلات ، وتجتمع فيه شرائط القيادة الحكيمة ليستطيع السير بالأُمة
السيرة الصحيحة ، وليكون امتداداً لمسيرة سلفه ومنهاجاً للشريعة التي جاء بها
الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، بدون اختلاف ولا انحراف ، وهي خاتمة الرسالات ،
لينضوي تحت لوائها المسلمون كافة .
وهل يمكن ان تعيش أمة من الأمم حياة مطمئنّةً مستقرة دون قائد محنّك
عادل ، أو رئيس حكيم مطاع ؟ ! !
ومما لا شك فيه ولا ريب ، ان الرسول العظيم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان أكثر أهل الدنيا ،
علماً ، وحلماً ، وحكمة ، ودراية ، ومعرفة ، وبصيرة ببواطن الأمور ، فهل من
المعقول والمنطق السليم ان يترك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمته بلا خليفة ولا قائد ولا امام ؟ في حين
ان اي شخص عادي عند مماته يوصى من يعتمد عليه لانجاز مهامه من بعده ،
فكيف به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والحال هذه ان يترك أمةً أصبحت من ابرز الأمم ، وشريعة من
أفضل الشرائع كلها ، والمفروض ان يمتد منهاجها إلى آخر الدنيا ، يتركها بدون
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨