بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين بارئ الخلائق أجمعين ، والصلاة والسلام على خير
بريته ، وأشرف سفرائه ، العبد المؤيد والرسول المسدد ، والمصطفى الأمجد
المحمود الأحمد أبي قاسم محمد ، وعلى آله الأخيار الميامين الأبرار . الذين
اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا
لنهتدي لولا أن هدانا الله .
اللّهم صلّ على وليِّ امرك وحجتك على خلقك ، عَلَمِ الهُدى ، ومنار التقى ،
والعروة الوثقى والتاسع من الأئمة النجبا ، الامام أبي جعفر محمد بن علي الجواد
صلواتك عليهم أجمعين .
وبعد : بين يديّ دراسة مفصلة ، وبحث مستفيض عن سيرة الكوكب التاسع
في سماء شمس النبوة الذي ملأ الدنيا علماً ودراية وفضلاً ، وأخلاقاً ، وشجاعة ،
وجوداً ، وتقىً .
لابد لي في هذه المقدمة أن أقول : لقد بعث الله سبحانه وتعالى رسوله
محمداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، فصدع بالنذارة ، وبلّغ
الرسالة ، الذي ضمن للأمة سعادة الدنيا والآخرة ، وانزل القرآن المجيد تبياناً لكل
شيء ، فيه الاحكام والشرائع والسنن .
فكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يفسر القرآن حسبما اُنزل عليه ، من الأوامر والنواهي ، والحلال
والحرام ، والطاهر والنجس ، والصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والحج وغيرها من
الاحكام بمقتضى الحال والمقام .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 7
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧