تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

توطئة

: بغزارة العلم ، وسؤدد الحسب الهاشمي ، وشرف النسب النبوي ، وطهارة المولد ، وقداسة النفس ، وأصالة الفضائل والمكارم حازوا سيادة البشرية ، ومن الله تعالى تعيّنوا لقيادة الأُمّة . . وكذلك يسودون . . بل ولمثل رسول الله - سيد الكائنات - وأبنائه الطاهرين المنتجبين فلتكن السيادة والقيادة ، ومن أحق بها منهم وهم المعصومون المطهرون بنص الكتاب ؟ وأصفياء الله وأحباؤه لا شكّ خالدون - إن لم يكونوا بأبدانهم ، فبأرواحهم وذكرهم - ما دامت السماوات والأرض ؛ لأنهم المثل الأعلى الذي أراده الله تبارك وتعالى للبشرية ، والمنار الذي يُهتدى به ، ثم إنه تعالى حباهم بأن جعلهم قبلة أنظار العالمين على مرّ الأجيال مهما جدّ الجديدان . وهكذا كان أهل البيت النبويّ الطاهر محطّاً لأنظار المخالف والمؤالف بما اكتسبوا من نبل ، وشرف ، وطيب مَحْتِد فاقوا به الخلائق عامة ، كما فاق جدّهم المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في منزلته وشرفه جميع الموجودات . ولِمَ لا يحوزون سيادة العالم وسؤدده وهم فرع تلك الشجرة النبويّة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي أُكلها كلّ حين بإذن ربها ، وهم بعد هذا وذاك حاملو عصارة خُلُق السماء ، والمتأدّبون بآدابها ، والمتشبّعون من علومها وأسرارها . وبذلك فقد انثال عليهم الموالون ، ولاذ بهم المحبّون ، والتجأ إليهم العلماء والفقهاء وعامة الناس ومن مختلف الطبقات وعلى اختلاف مذاهبهم وأديانهم