وأما إخوان المكاشرة ؛ فإنك تصيب منهم لذتك ، ولا تقطعنّ ذلك منهم ، ولا
تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل ما بذلوا لك من طلاقة الوجه ، وحلاوة
اللسان " ( 1 ) .
وروى الكليني ( رحمه الله ) في الكافي ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، ومحمّد بن أبي عبد الله ومحمّد بن الحسن عن سهل بن زياد جميعاً ، عن
الحسن بن العبّاس بن الحريش ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنَّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال
لابن عبّاس : " إنَّ ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنّه ينزل في تلك اللّيلة أمر السنة ولذلك
الأمر ولاةٌ بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " .
فقال ابن عبّاس : من هم ؟
قال : " أنا وأحد عشر من صلبي أئمّة محدَّثون " ( 2 ) .
روى شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) في كتاب الغيبة قوله : عن محمّد بن
يعقوب ( 3 ) ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبي هاشم داود
ابن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ، قال : " أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام )
ومعه الحسن بن علي ( عليه السلام ) وهو متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام ، إذ
أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرد ( عليه السلام ) فجلس .
ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت
هامش
( 1 ) كتاب المواعظ - مصادقة الإخوان : ص 85 . وراجع كتاب مصادقة الإخوان المطبوع
مستقلاً مع ترجمته الفارسية : ص 30 والذي عثرت عليه مؤخراً وقد طبع في قم باشراف
السيد علي الخراساني سنة 1402 ه / 1982 م .
( 2 ) أصول الكافي : 1 / 532 ح 11 ، وأورده الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : ص 141 ح 106
بسنده .
( 3 ) الكليني في الكافي : 1 / 525 ح 1 .