أُخذ من أرض الله ، فرجعت إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأعلمته " ، فقال : " يا أبا محمد
أتعرفه ؟ " .
فقلت : " الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم " . فقال ( عليه السلام ) : " هو
الخضر ( عليه السلام ) " ( 1 ) .
وروى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، ورواه غيره أيضاً فقال : أخبرنا
الحسن بن أبي طالب ، حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني ، حدثنا محمد بن صالح
ابن الفيض بن فياض ، حدثنا أبي ، حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، حدثنا
أبو جعفر محمد بن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن أبيه موسى ، عن آبائه ، عن
علي ، قال : " بعثني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى اليمن فقال لي وهو يوصيني : " يا علي ما
خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ، يا علي عليك بالدُّلجة فإنّ الأرض تطوى
بالليل ما لا تطوى بالنهار ، يا علي اغد باسم الله فإنّ الله بارك لأمتي في
بكورها " ( 2 ) .
وأورد أبو جعفر الكليني في الكافي هذه الرواية في كتاب الحجة فقال : عن
الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلّى بن محمّد ، عن أبي الفضل عبد الله بن
إدريس ، عن محمّد بن سنان قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) فأجريت
اختلاف الشيعة ، فقال : " يا محمّد إنَّ الله تبارك تعالى لم يزل متفرّداً بوحدانيّته ثمَّ
خلق محمّداً وعليّاً وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثمَّ خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم
خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوَّض أُمورها إليهم ، فهم يحلّون ما يشاؤون
هامش
( 1 ) الغيبة للشيخ الطوسي : ص 154 ح 114 . وراجع الغيبة للنعماني : ص 58 ح 2 الباب الرابع
ففيه تفصيل جواب الإمام الحسن ( عليه السلام ) عن الأسئلة . وكذلك إثبات الوصية للمسعودي :
ص 157 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 3 / 54 .