وعنه أيضاً بسنده عن عبد الجبار بن المبارك النهاوندي أنّ الإمام
الجواد ( عليه السلام ) كتب إليه كتاباً جاء فيه :
" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد بن علي الهاشمي العلوي
لعبد الله بن المبارك فتاه ، اني أعتقك لوجه الله والدار الآخرة ، لا رب لك إلاّ الله
وليس عليك سبيل ، وأنت مولاي ومولى عقبي من بعدي . وكتب في المحرم سنة
ثلاث عشرة ومئتين " ووقع فيه محمد بن علي بخطّ يده وختمه بخاتمه صلوات
الله وسلامه عليه ( 1 ) .
والرواية ذكرناها بتمامها سنداً ومتناً في فقه الإمام من الفصل السادس
باعتبارها تتعلق بالرقّ والعتق ، وأشرنا هناك إلى اختلاف اسم الراوي مع المذكور
في كتاب الإمام .
وعن الشيخ الصدوق قال : قال أبي ( رحمه الله ) : حدثني سعد بن عبد الله ، عن الهيثم
ابن أبي مسروق النهدي ، عن إسماعيل بن سهل ، قال : كتبت إلى أبي جعفر
الثاني ( عليه السلام ) علِّمني شيئاً إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة ، قال : فكتب
بخطّه أعرفه : " أكثر من تلاوة ( إنّا أنزَلنَاهُ ) ، ورطّب شفتيك بالاستغفار " ( 2 ) .
وذكر العلاّمة المجلسي في البحار ( 3 ) ، عن الشيخ الصدوق ، بسند الأخير
عن السيد عبد العظيم الحسني أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أسأله عن
ذي الكفل ما اسمه ؟ وهل كان من المرسلين ؟
فكتب صلوات الله وسلامه عليه : " بعث الله تعالى جلّ ذكره مئة ألف نبيّ
وأربعة وعشرين ألف نبياً ، المرسلون منهم ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا ، وإنّ
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ص 568 ، 569 ح 1076 .
( 2 ) ثواب الأعمال / الشيخ الصدوق : ص 165 ثواب الاستغفار .
( 3 ) بحار الأنوار : 13 / 405 .